مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 397

وزاد السيد - وقد عزمت على صحبة الحسين عليه السّلام لافديه بروحي ، وأقيه بنفسي ، ثم أعطاها مالها وسلمها إلى بعض بني عمها ليوصلها إلى أهلها ، فقامت إليه وبكت وودعته ، وقالت : خار الله لك أسألك أن تذكرني في القيامة عند جد الحسين عليه السّلام (1).

وقال المفيد : ثم قال لاصحابه : من أحب منكم أن يتبعني وإلا فهو آخر العهد ، إني ساحدثكم حديثا إنا غزونا البحر ، ففتح الله علينا وأصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان : رحمه الله - أفرحتم بما فتح الله عليكم وأصبتم من الغنائم؟ فقلنا : نعم فقال : إذا أدركتم سيد شباب آل محمد فكونوا أشد فرحا بقتالكم معه مما أصبتم اليوم من الغنائم ، فأما أنا فأستودعكم الله ، قالوا : ثم والله ما زال في القوم مع الحسين حتى قتل - رحمه الله - (2).

وفي المناقب ولما نزل عليه السّلام الخزيمية (3) أقام بها يوما وليلة ، فلما أصبح أقبلت إليه اخته زينب ، فقالت : يا أخي ألا اخبرك بشئ سمعته البارحة؟ فقال الحسين عليه السّلام : وما ذاك؟ فقالت : خرجت في بعض الليل لقضاء حاجة فسمعت هاتفا يهتف ، وهو يقول :

ألا يا عين فاحتفلي بجهد  

ومن يبكي على الشهداء بعدي  

على قوم تسوقهم المنايا  

بمقدار إلى إنجاز وعد  

فقال لها الحسين عليه السّلام : يا اختاه كل الذي قضي فهو كائن (4).

وقال المفيد - رحمه الله - : وروى عبدالله بن سليمان والمنذر بن المشمعل الاسديان قالا : لما قضينا حجتنا ، لم تكن لنا همة إلا الالحاق بالحسين في الطريق لننظر ما يكون من أمره فأقبلنا ترقل بنا ناقتانا مسرعين ، حتى لحقناه بزرود

_______________

(1) كتاب الملهوف ص 62 - 64.

(2) الارشاد ص 204.

(3) منزلة للحاج بين الاجفر والثعلبيه.

(4) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 95.

الصفحة 373 من 397