مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 397

فسلم عليه ثم قال : يا ابن رسول الله ما الذي أخرجك عن حرم الله وحرم جدك محمد (ص)؟ فقال الحسين عليه السّلام : ويحك أبا هرة إن بني امية أخذوا ما لي فصبرت وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت ، وأيم الله لتقتلني الفئة الباغية ، وليلبسنهم الله ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وليسلطن عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة منهم ، فحكمت في أموالهم ودمائهم (1).

وقال محمد بن أبي طالب : واتصل الخبر بالوليد بن عتبة أمير المدينة بأن الحسين عليه السّلام توجه إلى العراق فكتب إلى ابن زياد : « أما بعد فان الحسين قد توجه إلى العراق وهو ابن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول الله ، فاحذر يا ابن زياد أن تأتي إليه بسوء فتهيج على نفسك وقومك أمرا في هذه الدنيا لا يصده شئ ، ولا تنساه الخاصة والعامة أبدا ما دامت الدنيا » : قال : فلم يلتفت ابن زياد إلى كتاب الوليد.

وفي كتاب تاريخ عن الرياشي بإسناده عن راوي حديثه قال : حججت فتركت أصحابي وانطلقت أتعسف الطريق وحدي ، فبينما أنا أسير إذ رفعت طرفي إلى أخبية وفساطيط ، فانطلقت نحوها حتى أتيت أدناها فقلت : لمن هذه الابنية؟ فقالوا : للحسين عليه السّلام قلت : ابن علي؟ وابن فاطمة عليهما السّلام؟ قالوا : نعم ، قلت : في أيها هو؟ قالوا : في ذلك الفسطاط ، فانطلقت نحوه ، فاذا الحسين عليه السّلام متك على باب الفسطاط يقرأ كتابا بين يديه فسلمت فرد علي ، فقلت يا ابن رسول الله بأبي أنت وامي ما أنزلك في هذه الارض القفراء التي ليس فيها ريف ولا منعة (2) قال : إن هؤلاء أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة ، وهم قاتلي ، فاذا فعلوا ذلك ولم يدعوا لله محرما إلا انتهكوه ، بعث الله إليهم من يقتلهم حتى يكونوا أذل من قوم الامة.

وقال ابن نما : حدث عقبة بن سمعان قال : خرج الحسين عليه السّلام من مكة فاعترضته رسل عمرو بن سعيد بن العاص عليهم يحيى بن سعيد ليردوه فأبى عليهم وتضاربوا بالسياط ، ومضى عليه السّلام على وجهه ، فبادروه وقالوا : يا حسين ألا تتقي

_______________

كتاب الملهوف ص 60 - 62.

(2) الريف : أرض فيها زرع وخصب ، والسعة في المأكل والمشرب.

الصفحة 369 من 397