مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 397

أصابهما أمر اللعين فأصبحا  

أحاديث من يسري بكل سبيل  

ترى جسدا قد غير الموت لونه  

ونضح دم قد سال كل مسيل  

فتى كان أحيا من فتاة حيية  

وأقطع من ذي شفرتين صقيل  

أيركب أسماء الهماليج آمنا  

وقد طالبته مذحج بذحول  

تطيف حواليه مراد وكلهم  

على رقبة من سائل ومسؤل  

فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم  

فكونوا بغايا ارضيت بقليل  

ولما قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة رحمة الله عليهما بعث ابن زياد برأسيهما مع هانئ بن أبي حية الوادعي والزبير بن الاروح التميمي إلى يزيد بن معاوية وأمر كاتبه أن يكتب إلى يزيد بما كان من أمر مسلم وهانئ فكتب الكاتب وهو عمرو بن نافع فأطال فيه وكان أول من أطال في الكتب فلما نظر فيه عبيد الله كرهه وقال : ما هذا التطويل وهذه الفضول اكتب :

أما بعد الحمد لله الذي أخذ لامير المؤمنين بحقه ، وكفاه مؤنة عدوه اخبر أمير المؤمنين أن مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هانئ بن عروة المرادي وإني جعلت عليهما المراصد والعيون ودسست إليهما الرجال ، وكدتهما حتى أخرجتهما وأمكن الله منهما ، فقد متهما وضربت أعناقهما وقد بعثت إليك برأسيهما مع هانئ بن أبي حية الوادعي والزبير بن الاروح التميمي وهما من أهل السمع والطاعة والنصيحة فليسألهما أمير المؤمنين عما أحب من أمرهما ، فان عندهما علما وورعا وصدقا والسلام.

فكتب إليه يزيد : أما بعد فانك لم تعد أن كنت لما احب علمت عمل الحازم وصلت صولة الشجاع الرابط الجأش ، وقد أغنيت وكفيت ، وصدقت ظني بك ورأيي فيك ، وقد دعوت رسوليك ، وسألتهما وناجيتهما ، فودجتهما في رأيهما وفضلهما كما ذكرت ، فاستوص بهما خيرا ، وإنه قد بلغني أن حسينا قد توجه نحو العراق ، فضع المناظر والمسالح ، واحترس واحبس على الظنة ، واقتل على التهمة واكتب إلي في كل يوم ما يحدث من خبر إنشاء الله (1).

____________________

(1) ارشاد المفيد ص 199 - 200.

الصفحة 360 من 397