مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 397

ارجع فداك أبي وامي بأهل بيتك ولا يغررك أهل الكوفة فانهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل ، إن أهل الكوفة قد كذبوك وليس لمكذوب رأي ، فقال ابن الاشعث : والله لافعلن ولاعلمن ابن زياد أني قد أمنتك (1).

وقال محمد بن شهر آشوب : أنفذ عبيد الله عمرو بن حريث المخزومي ومحمد بن الاشعث في سبعين رجلا حتى أطافوا بالدار ، فحمل مسلم عليهم وهو يقول :

هو الموت فاصنع وبك ما أنت صانع  

فأنت لكأس الموت لا شك جارع  

فصبر لامر الله جل جلاله  

فحكم قضاء الله في الخلق ذائع  

فقتل منهم أحدا وأربعين رجلا (2).

وقال محمد بن أبي طالب : لما قتل مسلم منهم جماعة كثيرة ، وبلغ ذلك ابن زياد ، أرسل إلى محمد بن الاشعث يقول : بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به ، فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة ، فكيف إذا أرسلناك إلى غيره؟ فأرسل ابن الاشعث : أيها الامير أتظن أنك بعثتني إلى بقال من بقالي الكوفة ، أو إلى جرمقاني من جرامقة ألحيرة؟ أو لم تعلم أيها الامير أنك بعثتني إلى أسد ضرغام ، وسيف حسام ، في كف بطل همام ، من آل خير الانام ، فأرسل إليه ابن زياد أعطه الامان فانك لا تقدر عليه إلا به.

أقول : روي في بعض كتب المناقب عن علي بن أحمد العاصمي ، عن إسماعيل ابن أحمد البيهقي ، عن والده ، عن أبي الحسين بن بشران ، عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل بن إسحاق ، عن الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : أرسل الحسين عليه السّلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة وكان مثل الاسد ، قال عمرو وغيره : لقد كان من قوته أنه يأخذ الرجل بيده ، فيرمي به فوق البيت.

رجعنا إلى كلام المفيد رحمه الله قال : وأقبل ابن الاشعث بابن عقيل إلى

__________________

الارشاد ص 190 - 197 وفيه « ليس لكذوب رأى ».

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 93.

الصفحة 355 من 397