مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 397

ثم قال : ادنوه مني فادني منه ، فاستعرض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب به أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه وسال الدماء على وجهه ولحيته ، ونثر لحم جبينه وخذه على لحيته ، حتى كسر القضيب ، وضرب هانئ يده على قائم سيف شرطي وجاذبه [ الرجل ] ومنعه.

فقال عبيد الله : أحروري سائر اليوم (1) قد حل دمك جروه ، فجروه فألقوه في بيت من بيوت الدار ، وأغلقوا عليه بابه ، فقال : اجعلوا عليه حرسا ففعل ذلك به فقام إليه حسان بن أسماء فقال : أرسل غدر سائر اليوم! (2) أمرتنا أن نجيئك بالرجل حتى إذا جئناك به هشمت أنفه ووجهه ، وسيلت دماءه على لحيته ، وزعمت أنك تقتله؟ فقال له عبيد الله : وإنك لههنا؟ فأمر به فلهز وتعتع وأجلس ناحية فقال محمد بن الاشعث : قد رضينا بما رأى الامير ، لنا كان أم علينا ، إنما الامير مؤدب.

وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم ، وقال : أنا عمرو بن الحجاج وهذه فرسان مذحج ووجوهها لم نخلع طاعة ولم نفارق جماعة ، وقد بلغهم أن صاحبهم قد قتل فأعظموا ذلك فقيل لعبيد الله بن زياد : وهذه فرسان مذحج بالباب؟! فقال لشريح القاضي : ادخل على

__________________

(1) كذا في نسخة الاصل وهكذا المصدر ص 191 و 192 ، والظاهر أن ابن زياد خاطبه بذلك ، وأن « سائر اليوم » كان لقبا له معروفا بذلك ، ويؤيده قول حسان بن أسماء ابن خارجة لابن زياد : « ارسل غدر سائر اليوم » والسائر : البقية ، والمعنى بقية السلف اليوم.

ولكن الصحيح ما في نسخة الملهوف ص 42 : « سائر القوم » اى قائدهم وسائسهم في المسير والمعنى : هل قائد القوم وسائرهم حرورى يرى رأى الخوارج ، فيخرج على أميره بالسيف؟ وسيجئ في ذلك كلام من المصنف قدّس سرّه.

(2) الغدر : الغادر ، ويقال في شتم الرجل « يا غدر » اى يا غادر ، وسيجئ تفسير سائر غرائب الحديث منه قدّس سرّه.

الصفحة 348 من 397