مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 397

وفارسا من فرسان العرب ، ووجوه الشيعة ، وأقبل ذلك الرجل يختلف إليهم فهو أول داخل وآخر خارج ، حتى فهم ما احتاج إليه ابن زياد من أمرهم ، فكان يخبره به وقتا فوقتا (1).

وقال ابن شهر آشوب : لما دخل مسلم الكوفة سكن في دار سالم بن المسيب فبايعه اثنا عشر ألف رجل ، فلما دخل ابن زياد انتقل من دار سالم إلى دار هانئ؟ في جوف الليل ودخل في أمانه وكان يبايعه الناس حتى بايعه خمسة وعشرون ألف رجل فعزم على الخروج ، فقال هانئ : لا تعجل وكان شريك بن الاعور الهمداني جاء من البصرة مع عبيد الله بن زياد فمرض فنزل دار هانئ أياما ثم قال لمسلم : إن عبيد الله يعودني وإني مطاوله الحديث ، فاخرج إليه بسيفك فاقتله ، وعلامتك أن أقول : « اسقوني ماء » ونهاه هانئ عن ذلك. فلما دخل عبيد الله على شريك وسأله عن وجعه ، وطال سؤاله ورأى أن أحدا لا يخرج فخشي أن يفوته فأخذ يقول :

[ شعر ] :

ما الانتظار بسلمى أن تحييها (2)  

كأس المنية بالتعجيل اسقوها  

فتوهم ابن زياد وخرج ، فلما دخل القصر أتاه مالك بن يربوع التميمي بكتاب أخذه من يدي عبدالله بن يقطر فاذا فيه : للحسين بن علي عليهما السّلام أما بعد فاني اخبرك أنه قد بايعك من أهل الكوفة كذا فاذا أتاك كتابي هذا فالعجل العجل فان الناس كلهم معك ، وليس لهم في يزيد رأي ولا هوى ، فأمر ابن زياد بقتله (3).

وقال ابن نما فلما خرج ابن زياد دخل مسلم ، والسيف في كفه ، قال له

____________________

(1) ارشاد المفيد ص 188 - 190.

(2) كذا في نسخة الاصل والمصدر والصحيح كما في مقاتل الطالبيين :

ما الانتظار بسلمى أن تحيوها  

حيوا سليمى وحيوا من يحييها  

« كأس المنية بالتعجيل أسقوها »

والشطر الاخير من زيادة شريك بن الاعور تصريحا بما تواطئوا عليه.

(3) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 91 و 92 باختصار وتلفيق.

الصفحة 344 من 397