مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 397

الوليد مروان واستشاره في أمر الحسين ، فقال : إنه لا يقبل ، ولو كنت مكانك ضربت عنقه ، فقال الوليد ، ليتني لم أك شيئا مذكورا.

ثم بعث إلى الحسين عليه السّلام فجاءه في ثلاثين من أهل بيته ومواليه - وساق الكلام إلى أن قال - : فغضب الحسين عليه السّلام ثم قال : ويلي عليك يا ابن الزرقاء أنت تأمر بضرب عنقي؟ كذبت والله وأثمت.

ثم أقبل على الوليد فقال : أيها الامير! إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وبنا فتح الله ، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المحرمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله ، ولكن تصبح وتصبحون ، وننظر وتنظرون ، أينا أحق بالبيعة والخلافة ، ثم خرج عليه السّلام (1).

وقال ابن شهر إشوب : كتب إلى الوليد بأخذ البيعة من الحسين عليه السّلام وعبدالله بن عمر ، وعبدالله بن الزبير ، وعبدالرحمن بن أبي بكر أخذا عنيفا ليست فيه رخصة ، فمن يأبى عليك منهم فاضرب عنقه ، وابعث إلي برأسه. فشاور في ذلك مروان فقال : الرأي أن تحضرهم وتأخذ منهم البيعة قبل أن يعلموا.

فوجه في طلبهم وكانوا عند التربة ، فقال عبدالرحمن وعبدالله : ندخل دورنا ونغلق أبوابنا ، وقال ابن الزبير : والله ما ابايع يزيد أبدا وقال الحسين : أنا لابد لي من الدخول على الوليد وذكر قريبا مما مر (2).

قال المفيد : فقال مروان للوليد : عصيتني لا والله لا يمكنك مثلها من نفسه أبدا فقال الوليد : ويح غيرك يا مروان إنك اخترت لي التي فيها هلاك ديني ودنياي والله ما احب أن لي ما طلعت عليه الشمس وغربت عنه من مال الدنيا وملكها واني قتلت حسينا ، سبحان الله أقتل حسينا إن قال لا ابايع ، والله إني لاظن أن

___________________

كتاب الملهوف ص 17 و 18 وتجده في المطبوع بذيل نسخة الكمبانى من المجلد العاشر ص 303. وهكذا ما بعده.

(2) مناقب إل أبى طالب ج 4 ص 88.

الصفحة 326 من 397