مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 397

الطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا.

وإن على الكوثر أمير المؤمنين عليه السّلام وفي يده عصا من عوسج ، يحطم بها أعداءنا ، فيقول الرجل منهم : إني أشهد الشهادتين! فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك ، فيقول : يتبرأ مني إمامي الذي تذكره ، فيقول : إرجع وراءك فقل للذي كنت تتولاه وتقدمه على الخلق فاسأله إذ كان عندك خير الخلق أن يشفع لك ، فان خير الخلق حقيق أن لا يرد إذا شفع ، فيقول : إني أهلك عطشا : فيقول : زادك الله ظمأ ، وزادك الله عطشا.

قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره؟ قال : ورع عن أشياء قبيحة ، وكف عن شتمنا إذا ذكرنا ، وترك أشياء اجترئ عليها غيره ، وليس ذلك لحبنا ، ولا لهوى منه ، ولكن ذلك لشدة اجتهاده في عبادته وتدينه ، ولما قد شغل به نفسه عن ذكر الناس ، فأما قلبه فمنافق ، ودينه النصب باتباع أهل النصب وولاية الماضين ، وتقدمة لهما على كل أحد (1).

بيان : « الرضراض » الحصا أو صغارها ، قوله عليه السّلام « وسقيت » : إسناد السقي إليها مجازي لسببيتها لذلك.

32 - مل : أبي ، عن سعد ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سمعته يقول : إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ، ما خلا البكاء على الحسين بن علي عليهما السّلام فانه فيه مأجور (2).

33 - مل : محمد بن جعفر الرزاز ، عن خاله محمد بن الحسين الزيات ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون المكفوف قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام في حديث طويل : ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينيه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله عزّ وجلّ ، ولم يرض له بدون الجنة (3).

____________________

(1) المصدر ص 101 ، وهكذا مايليه.

(2) كامل الزيارات 100.

(3) المصدر ص 100 و 101.

الصفحة 292 من 397