الطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا.
وإن على الكوثر أمير المؤمنين عليه السّلام وفي يده عصا من عوسج ، يحطم بها أعداءنا ، فيقول الرجل منهم : إني أشهد الشهادتين! فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك ، فيقول : يتبرأ مني إمامي الذي تذكره ، فيقول : إرجع وراءك فقل للذي كنت تتولاه وتقدمه على الخلق فاسأله إذ كان عندك خير الخلق أن يشفع لك ، فان خير الخلق حقيق أن لا يرد إذا شفع ، فيقول : إني أهلك عطشا : فيقول : زادك الله ظمأ ، وزادك الله عطشا.
قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره؟ قال : ورع عن أشياء قبيحة ، وكف عن شتمنا إذا ذكرنا ، وترك أشياء اجترئ عليها غيره ، وليس ذلك لحبنا ، ولا لهوى منه ، ولكن ذلك لشدة اجتهاده في عبادته وتدينه ، ولما قد شغل به نفسه عن ذكر الناس ، فأما قلبه فمنافق ، ودينه النصب باتباع أهل النصب وولاية الماضين ، وتقدمة لهما على كل أحد (1).
بيان : « الرضراض » الحصا أو صغارها ، قوله عليه السّلام « وسقيت » : إسناد السقي إليها مجازي لسببيتها لذلك.
32 - مل : أبي ، عن سعد ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سمعته يقول : إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ، ما خلا البكاء على الحسين بن علي عليهما السّلام فانه فيه مأجور (2).
33 - مل : محمد بن جعفر الرزاز ، عن خاله محمد بن الحسين الزيات ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون المكفوف قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام في حديث طويل : ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينيه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله عزّ وجلّ ، ولم يرض له بدون الجنة (3).
____________________
(1) المصدر ص 101 ، وهكذا مايليه.
(2) كامل الزيارات 100.
(3) المصدر ص 100 و 101.




