مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 397

منزله فأشار المختار على عمه أن يوثقه ويسير به إلى معاوية على أن يطعمه خراج جوحى سنة فأبى عليه ، وقال للمختار : قبح الله رأيك ، أنا عامل أبيه ، وقد ائتمنني وشرفنني ، وهبني بلاء أبيه (1) ءأنسى رسول الله صلّى الله عليه وآله ولا أحفظه في ابن ابنته وحبيبته.

ثم إن سعد بن مسعود أتاه عليه السّلام بطبيب وقام عليه حتى برأ وحوله إلى بيض المدائن (2) فمن الذي يرجو السلامة بالمقام بين أظهر هؤلاء القوم ، فضلا على النصرة والمعونة ، وقد أجاب عليه السّلام حجر بن عدي الكندي لما قال له : سودت

____________________

(1) البلاء : الاختبار ، ويكون بالخير والشر ، يقال : أبلاه الله بلاء حسنا ، وابتليته معروفا ، قال زهير :

جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم  

وأبلاهما خير البلاء الذى يبلو  

اى خير الصنيع الذى يختبر به عباده.

ومراده هبنى أن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام لم يسد إلى نعمة حيث ولانى على المدائنءأنسى رسول الله الخ.

أقول سعد بن مسعود الثقفى : كان عاملا على المدائن من قبل أمير المؤمنين وقد كتب اليه علي عليه السّلام أما بعد فانك قد اديت خراجك ، وأطعت ربك ، وأرضيت امامك : فعل البر التقى النجيب ، فغفر الله ذنبك ، وتقبل سعيك ، وحسن مآبك. ( راجع تاريخ اليعقوبي ).

(2) قال ابن الجوزى في التذكرة ص 112 : قال الشعبى : فبينا الحسن في سرادقه بالمدائن وقد تقدم قيس بن سعد ، اذ نادى مناد في العسكر : الا ان قيس بن سعد قد قتل فانفروا فنفروا إلى سرادق الحسن فنازعوه حتى أخذوا بساطا كان تحته ، وطعنه رجل بمشقص فأدماه ، فازدادت رغبته في الدخول في الجماعة ، وذعر منهم فدخل المقصورة التى في المدائن بالبيضاء ، وكان الامير على المدائن سعد بن مسعود الثقفى عم المختار ولاه عليها على عليه السّلام.

فقال له المختار ، وكان شابا : هل لك في الغناء والشرف؟ قال : وما ذلك؟ قال : تستوثق من الحسن وتسلمه إلى معاوية ، فقال له سعد : قاتلك الله ، أثب على ابن رسول الله وأوثقه واسلمه إلى ابن هند؟ بئس الرجل أنا ان فعلته.

الصفحة 29 من 397