قال : لبيك! جعلني الله فداك قال : بلغني أنك تقول الشعر في الحسين وتجيد ، فقال له : نعم جعلني الله فداك ، قال : قل! فأنشده صلى الله عليه فبكى ومن حوله ، حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته.
ثم قال : يا جعفر والله لقد شهدت ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين عليه السّلام ولقد بكوا كما بكينا وأكثر ، ولقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر في ساعته (1) الجنة بأسرها ، وغفر الله لك.
فقال : يا جعفر ألا أزيدك؟ قال : نعم يا سيدي قال : ما من أحد قال في الحسين شعرا فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنة وغفر له (2).
17 - لى : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال الرضا عليه السّلام : إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال فاستحلت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، واضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول الله حرمة في أمرنا.
____________________
الرجال : جعفر بن عفان الطائى ، ثم بعد ما روى هذا الحديث عن الكشى قال : وروى الاغانى عن محمد بن يحيى بن أبى مرة التغلبى قال : مررت بجعفر بن عثمان الطائى يوما وهو على باب منزله ، فسلمت عليه فقال لى : مرحبا يا أخا تغلب اجلس! فجلست فقال لى : أما تعجب من ابن ابى حفصة لعنه الله حيث يقول :
أنى يكون وليس ذاك بكائن | لبنى البنات وراثة الاعمام |
فقلت : بلى والله انى لا تعجب منه وأكثر اللعن عليه فهل قلت في ذلك شيئا فقال : نعم قلت :
لم لا يكون وان ذاك لكائن | لبنى البنات وراثة الاعمام | |
للبنت نصف كامل من ماله | والعم متروك بغير سهام | |
ما للطليق وللتراث وانما | صلى الطليق مخافة الصمصام |
(1) في ساعتك خ ظ. كما في الوسائل ب 104 من أبواب المزار تحت الرقم 1.
(2) رجال الكشى ص 187.




