32
* ( باب ) *
* « ( أن مصيبته صلوات الله عليه كان أعظم المصائب ، وذل الناس ) » *
* « ( بقتله ، ورد قول من قال انه عليه السّلام لم يقتل ) » *
* « ( ولكن شبه لهم ) » *
1 - ع : محمد بن علي بن بشار القزويني ، عن المظفر بن أحمد ، عن الاسدي عن سهل ، عن سليمان بن عبدالله ، عن عبدالله بن الفضل قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : يا ابن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغم وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله (ص)؟ واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السّلام؟ واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السّلام؟ واليوم الذي قتل فيه الحسن عليه السّلام بالسم؟.
فقال : إن يوم قتل الحسين عليه السّلام أعظم مصيبة من جميع سائر الايام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة فلما مضى عنهم النبي ، بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فكان فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلما مضت فاطمة عليها السّلام كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام للناس عزاء وسلوة ، فلما مضى منهم أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين عليهما السّلام عزاء وسلوة فلما مضى الحسن عليه السّلام كان للناس في الحسين عزاء وسلوة.
فلما قتل الحسين صلى الله عليه لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة ، فكان ذهباه كذهاب جميعهم ، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الايام مصيبة.
قال عبدالله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا ابن رسول الله فلم لم يكن للناس في علي بن الحسين عليهما السّلام عزاء وسلوة ، مثل ما كان لهم في آبائه عليهم السّلام؟ فقال : بلى




