مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 397

ولو عمل ابن أبي طالب  

بهذا الامور كأسبابها  

ولكنه اعتام أمر الا له  

فأحرق فيهم بأنيابها  

عذيرك من ثقة بالذي  

ينيلك دنياك من طابها  

فلا تمرحن لاوزارها  

ولا تضجرن لاوصابها  

قس الغد بالامس كى تستريح  

فلا تبتغي سعي رغابها  

كأني بنفسي وأعقابها  

وبالكربلاء ومحرابها  

فتخضب منا اللحى بالدما  

ءخضاب العروس بأثوابها  

أراها ولم يك رأي العيان  

واوتيت مفتاح أبوابها  

مصائب تأباك من أن ترد  

فأعدد لها قبل منتابها  

سقى الله قائمنا صاحب  

القيامة والناس في دأبها  

هو المدرك الثأر لي يا حسين  

بل لك فاصبر لاتعابها  

لكل دم ألف ألف وما  

يقصر في قتل أحزابها  

هناك لا ينفع الظالمين  

قول بعذر وإعتابها  

حسين فلا تضجرن للفراق  

فديناك أضحت لتخرابها  

سل الدور تخبر وأفصح بها  

بأن لا بقاء لاربابها  

أنا الدين لا شك للمؤمنين  

بآيات وحي وإيجابها  

لناسمة الفخر في حكمها  

فصلت علينا باعرابها  

فصل على جدك المصطفى  

وسلم عليه لطلابها  

بيان : « ولو عمل » « لو » للتمني ، وقال الجوهري : العيمة بالكسر خيار المال واعتام الرجل إذا أخذ العيمة ، وقال : حرقت الشئ حرقا بردته وحككت بعضه ببعض ، ومنه قولهم حرق نابه يحرقه ويحرقه أي سحقه حتى سمع له صريف.

وقال : « عذيرك من فلان » أي هلم من يعذرك منه ، بل يلومه ولا يلومك.

وقال الرضي : معنى من فلان : من أجل الاساءة إليه وإيذائه أي أنت ذو عذر

الصفحة 268 من 397