مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 397

فقالت يقتله لعين أهل السماوات والارضين والخلائق أجمعين ، فقال إسماعيل : اللهم العن قاتل الحسين عليه السّلام.

42 - وروي أن موسى كان ذات يوم سائرا ومعه يوشع بن نون ، فلما جاء إلى أرض كربلا انخرق نعله ، وانقطع شراكه ، ودخل الخسك في رجليه ، وسال ممه ، فقال : إلهي أي شئ حدث مني؟ فأوحى إليه أن هنا يقتل الحسين عليه السّلام وهنا يسفك دمه ، فسال دمك موافقة لدمه فقال : رب ومن يكون الحسين؟ فقيل له : هو سبط محمد المصطفى ، وابن علي المرتضى ، فقال : ومن يكون قاتله؟ فقييل : هو لعين السمك في البحار ، والوحوش في القفار ، والطيرفي الهواء ، فرفع موسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمن يوشع بن نون على دعائه ومضى لشأنه.

43 - وروي أن سليمان كان يجلس على بساطه ويسير في الهواء ، فمر ذات يوم وهو سائر في أرض كربلا فأدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خاف السقوط فسكنت الريح ، ونزل البساط في أرض كربلا.

فقال سليمان للريح : لم سكنتي؟ فقالت : إن هنا يقتل الحسين عليه السّلام فقال ومن يكون الحسين؟ فقالت : هو سبط محمد المختار ، وابن علي الكرار ، فقال : ومن قاتله؟ قالت : لعين أهل السماوات والارض يزيد ، فرفع سليمان يديه ولعنه ودعا عليه وأمن على دعائه الانس والجن ، فهبت الريح وسار البساط.

44 - وروي أن عيسى كان سائحا في البراري ، ومعه الحواريون ، فمروا بكربلا فرأوا أسدا كاسرا (1) قد أخذ الطريق فتقدم عيسى إلى الاسد ، فقال له : لم جلست في هذا الطريق؟ وقال : لا تدعنا نمر فيه؟ فقال الاسد بلسان فصيح : إني لم أدع لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين عليه السّلام فقال عيسى عليه السّلام : ومن يكون الحسين؟ قال : هو سبط محمد النبي الامي وابن علي الولي قال : ومن قاتله؟ قال : قاتله لعين الوحوش والذباب والسباع أجمع خصوصا أيام عاشورا فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمن الحواريون على دعائه فتنحى الاسد

____________________

(1) أسد كاسر : اى قوى يكسر فريسته.

الصفحة 245 من 397