غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيتسرعوا بالشماتة فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتى جاء الناعي ينعاه فحقق ما رأيت (1).
33 - قب : قال سعد بن أبي وقاص : إن قس بن ساعدة الايادي (2) قال قبل مبعث النبي :
تخلف المقدار منهم عصبة | ثاروا بصفين وفي يوم الجمل | |
والتزم الثار الحسين بعده | واحتشدوا على ابنه حتى قتل (3) |
بيان : « تخلف المقدار » أي جازوا قدرهم وتعدوا طورهم ، أو كثروا حتى لا يحيط بهم مقدار وعدد ، قوله : ثاروا من الثوران أو من الثأر من قولهم ثأرت القتيل أي قتلت قاتله ، فانهم كانوا يدعون طلب دم عثمان ومن قتل منهم في غزوات الرسول (ص) ويؤيده قوله : والتزم الثار أي طلبوا الثأر بعد ذلك من الحسين عليه السّلام لاجل من قتل منهم في الجمل وصفين وغير ذلك ، أو المعنى أنهم قتلوه حتى لزم ثأره.
34 - فر : باسناده عن حذيفة ، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : لما اسري بي أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنة ، وأنا مسرور فاذا أنا بشجرة من نور مكللة بالنور ، في أصلها
____________________
(1) المصدر ص 234 و 235.
(2) هو قس بن ساعدة بن جذامة بن زفر بن اياد بن نزار الايادي ، البليغ الخطيب المشهور ، مات قبل البعثة وذكره أبو حاتم السجستانى في المعمرين وقال انه عاش ثلاث مائة وثمانين سنة ، وقيل انه عاش ستمائة سنة
وهو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية ، وأول من كتب من فلان إلى فلان وأول من توكأ على عصا في الخطبة ، وأول من قال أما بعد ، وفي رواية ابن الكلبى انه قال في خطبة له : لو على الارض دين افضل من دين قد أظلكم زمانه وأدرككم أوانه ، فطوبى لمن أدركه فاتبعه ، وويل لمن خالفه ، وفيه قال رسول الله « يرحم الله قسا انى لارجو يوم القيامة أن يبعث أمة وحده ».
(3) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 62.




