هذا ليس على معناه بل المراد التعويض ، ولما كان أسفه على مافات منه من ثواب الجزع على ابنه ، عوضه الله بما هو أجل وأشرف وأكثر ثوابا ، وهو الجزع على الحسين عليه السّلام.
والحاصل أن شهادة الحسين عليه السّلام كان أمرا مقررا ولم يكن لرفع قتل إسماعيل حتى يرد الاشكال ، وعلى ما ذكرنا فالآية تحتمل وجهين : الاول أن يقدر مضاف ، أي « فديناه بجزع مذبوح عظيم الشأن » والثاني أن يكون الباء سببية أي « فديناه بسبب مذبوح عظيم بأن جزع عليه » وعلى التقديرين لا بد من تقدير مضاف أو تجوز في إسناد في قوله « فديناه » والله يعلم.
7 - ع : ابن الوليد : عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن إسماعيل الذي قال الله عزّ وجلّ في كتابه « واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا » (1) لم يكن إسماعيل بن إبراهيم بل كان نبيا من الانبياء ، بعثه الله عزّ وجلّ إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه ، فأتاه ملك فقال : إن الله جل جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت ، فقال : لي اسوة بما يصنع بالحسين عليه السّلام.
مل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب وابن يزيد جميعا عن محمد بن سنان مثله.
8 - ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أن إسماعيل كان رسولا نبيا سلط عليه قومه فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه ، فأتاه رسول من رب العالمين فقال له : ربك يقرئك السلام ويقول : قد رأيت ما صنع بك ، وقد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت ، فقال : يكون لي بالحسين بن علي اسوة (2).
مل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، وابن أبي الخطاب وابن يزيد جميعا ، عن
____________________
(1) مريم : 54 ، والحديث في المصدر ج 1 ص 73.
(2) علل الشرائع ج 1 ص 73 و 74.




