مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 397

30

* ( باب ) *

* « ( اخبار الله تعالى أنبياءه ونبينا صلّى الله عليه وآله بشهادته ) » *

1 - ج : سعد بن عبدالله قال : سألت القائم عليه السّلام عن تأويل كهيعص قال عليه السّلام : هذه الحروف من أنباء الغيب اطلع الله عليها عبده زكريا ثم قصها على محمد عليه وآله السلام ، وذلك أن زكريا سأل الله ربه أن يعلمه أسماء الخمسة فأهبط عليه جبرئيل عليه السّلام فعلمه إياها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن عليهم السّلام سري عنه همه ، وانجلى كربه ، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة ، ووقعت عليه البهرة ، فقال عليه السّلام ذات يوم : إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته فقال : كهيعص ، فالكاف اسم كربلا ، والهآء هلاك العترة الطاهرة ، والياء يزيد وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه ، والصاد صبره.

فلما سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ، ومنع فيهن الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب وكان يرثيه : إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده؟ إلهي أتحل كربة هذه المصيبة بساحتهما.

ثم كان يقول : إلهي ارزقني ولدا تقربه عيني على اكبر ، فإذا رزقتنيه فافتني بحبه ، ثم أفجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده ، فرزقه الله يحيى وفجعه به ، وكان حمل يحيى ستة أشهر ، وحمل الحسين عليه السّلام كذلك الخبر (1).

بيان : سري عنه همه بضم السين وكسر الراء المشددة : انكشف والبهرة بالضم تتابع النفس ، وزفر : أخرج نفسه بعد مده إياه ، والزفرة ويضم

____________________

(1) الاحتجاج ص 239.

الصفحة 224 من 397