مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 397

9 - كش : روي أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة :

أما بعد فان عمرو بن عثمان ذكر أن رجالا من أهل العراق ، ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن علي ، وذكر أنه لا يأمن وثوبه ، وقد بحثت عن ذلك فبلغني أنه لا يريد الخلاف يومه هذا ، ولست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده فاكتب إلي برأيك في هذا والسلام.

فكتب إليه معاوية : أما بعد فقد بلغني وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين فاياك أن تعرض للحسين في شئ ، واترك حسينا ما تركك ، فانا لا نريد أن نعرض له في شئ ما وفى بيعتنا ، ولم ينازعنا سلطاننا ، فاكمن عنه ما لم يبد لك صفحته والسلام.

وكتب معاوية إلى الحسين بن علي عليهما السّلام : أما بعد فقد انتهت إلي امور عنك إن كانت حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر الله إن من أعطى الله عهده وميثاقه لجدير بالوفاء ، فان كان الذي بلغني باطلا فانك أنت أعزل الناس لذلك ، وعظ نفسك ، فاذكر ، وبعهد الله أوف فانك متى ما تنكرني انكرك ، ومتى ما تكدني أكدك ، فاتق شق عصا هذه الامة وأن يردهم الله على يديك في فتنة ، فقد عرفت الناس وبلوتهم ، فانظر لنفسك ولدينك ولامة محمد ، ولا يستخفنك السفهاء والذين لا يعلمون.

فلما وصل الكتاب إلى الحسين صلوات الله عليه كتب إليه : أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أنه قد بلغك عني امور أنت لي عنها راغب ، وأنا بغيرها عندك جدير فان الحسنات لا يهدي لها ، ولا يسدد إليها إلا الله.

وأما ما ذكرت أنه انتهى إليك عني ، فانه إنما رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنميم ، وما اريد لك حربا ولا عليك خلافا ، وأيم الله إني لخائف لله في ترك ذلك وما أظن الله راضيا بترك ذلك ، ولا عاذرا بدون الاعذار فيه إليك ، وفي اولئك القاسطين الملحدين حزب الظلمة ، وأولياء الشياطين.

ألست القاتل حجرا أخا كندة والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم

الصفحة 213 من 397