قالا : لما كان مروان على المدينة خطب الناس فوقع في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : فلما نزل عن المنبر أتى الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام فقيل له : إن مروان قد وقع في علي قال : فما كان في المسجد الحسن؟ قالوا : بلى ، قال : فما قال له شيئا؟ قالوا : لا.
قال : فقام الحسين مغضبا حتى دخل على مروان فقال له : يا ابن الزرقاء ويا ابن آكلة القمل أنت الواقع في علي؟ قال له مروان : إنك صبي لا عقل لك ، قال : فقال له الحسين : ألا اخبرك بما فيك وفي أصحابك وفي علي فان الله تعالى يقول : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا » (1) فذلك لعلي وشيعته ، « فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين » (2) فبشر بذلك النبي العربي لعلي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام.
8 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن عبدالرحمن ابن محمد العرزمي قال : استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين عليهما السّلام فأتيته فقال : ما اسمك؟ فقلت : علي بن الحسين ، فقال : ما اسم أخيك؟ فقلت : علي ، فقال علي وعلي؟ ما يريد أبوك أن يدع أحدا من ولده إلا سماه عليا.
ثم فرض لي فرجعت إلى أبي عليه السّلام فأخبرته ، فقال : ويلي على ابن الزرقاء دباغة الادم ، لو ولد لي مائة لاحببت أن لا اسمي أحدا منهم إلا عليا (3).
بيان : « ويلي على ابن الزرقاء » أي ويل وعذاب وشدة مني عليه ، قال الجوهري : ويل كلمة مثل ويح إلا أنها كلمة عذاب يقال : ويله وويلك وويلي وفي الندبة ويلاه قال الاعشى :
ويلي عليك وويلي منك يا رجل (4)
____________________
(1) مريم : 96.
(2) مريم : 97. والحديث في تفسير فرات ص 90.
(3) الكافى ج 6 ص 19 باب الاسماء والكنى الرقم 7.
(4) وفى بعض نسخ الصحاح صدره : قالت هريرة لما جئت زائرها.




