[ و ] قال ابن الخشاب : حدثنا حرب باسناده عن أبي عبدالله الصادق عليه السّلام قال : مضى أبوعبدالله الحسين بن علي امه فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين وهو ابن سبع وخمسين سنة ، في عام الستين من الهجرة ، في يوم عاشورا ، كان مقامه مع جده رسول الله (ص) سبع سنين إلا ما كان بينه وبين أبي محمد ، وهو سبعة أشهر وعشرة أيام ، وأقام مع أبيه عليه السّلام ثلاثين سنة ، وأقام مع أبي محمد عشر سنين وأقام بعد مضي أخيه الحسن عليه السّلام عشر سنين ، فكان عمره سبعا وخمسين سنة إلا ما كان بينه وبين أخيه من الحمل ، وقبض في يوم عاشورا في يوم الجمعة في سنة إحدى وستين ، ويقال : في يوم عاشورا يوم الاثنين ، وكان بقاؤه بعد أخيه الحسن عليه السّلام أحد عشر سنة.
وقال الحافظ عبدالعزيز : الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام وامه فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقتل بالطف يوم عاشورا سنة إحدى وستين ، وهو ابن خمس وخمسين سنة وستة أشهر (1).
أقول : الاشهر في ولادته صلوات الله عليه ، أنه ولد لثلاث خلون من شعبان لما رواه الشيخ في المصباح : أنه خرج إلى القاسم بن العلا الهمداني وكيل أبي محمد عليه السّلام أن مولانا الحسين عليه السّلام ولد يوم الخميس ، لثلاث خلون من شعبان فصم وادع فيه بهذا الدعاء وذكر الدعاء.
ثم قال رحمه الله بعد الدعاء الثاني المروي عن الحسين : قال ابن عياش : سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يدعو به في هذا اليوم وقال : هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان وهو مولد الحسين عليه السّلام.
وقيل : إنه عليه السّلام ولد لخمس ليال خلون من شعبان ، لما رواه الشيخ أيضا في المصباح عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال : ولد الحسين بن علي عليهما السّلام لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع خلون من الهجرة.
____________________
(1) المصدر : ج 2 ص 216 و 217.




