مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 397

8 - كشف : قال أنس : كنت عند الحسين عليه السّلام ، فدخلت عليه جارية فحيته بطاقة ريحان ، فقال لها : أنت حرة لوجه الله ، فقلت : تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟ قال : كذا أدبنا الله ، قال الله « وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها » (1) وكان أحسن منها عتقها.

وقال يوما لاخيه عليهما السّلام : يا حسن وددت أن لسانك لي وقلبي لك.

وكتب إليه الحسن عليه السّلام يلومه على إعطاء الشعراء فكتب إليه : أنت أعلم مني بأن خير المال ما وقي العرض (2).

بيان : لعل لومه عليه السّلام ليظهر عذره للناس.

9 - كشف : ودعاه عبدالله بن الزبير وأصحابه فأكلوا ولم يأكل الحسين عليه السّلام فقيل له : ألا تأكل؟ قال : إني صائم ولكن تحفة الصائم ، قيل : وما هي؟ قال : الدهن والمجمر.

وحنى غلام له جناية توجب العقاب عليه فأمر به أن يضرب ، فقال : يا مولاي « والكاظمين الغيظ » قال : خلوا عنه ، فقال : يا مولاي « والعافين عن الناس » قال : قد عفوت عنك ، قال : يا مولاي « والله يحب المحسنين » (3) قال : أنت حر لوجه الله ، ولك ضعف ما كنت اعطيك.

وقال الفرزدق : لقيني الحسين عليه السّلام في منصرفي من الكوفة فقال : ما وراك يا بافراس؟ قلت : أصدقك؟ قال : الصدق اريد ، قلت : أما القلوب فمعك ، وأما السيوف فمع بني امية والنصر من عند الله ، قال : ما أراك إلا صدقت ، الناس عبيد المال والدين لغو (4) على ألسنتهم ، يحوطونه ما درت به معايشهم ، فإذا محصوا للابتلاء قل الديانون.

وقال عليه السّلام : من أتانا لم يعدم خصلة من أربع : آية محكمة ، وقضية عادلة وأخا مستفادا ، ومجالسة العلماء.

____________________

(1) النساء : 86.

(2) كشف الغمة : ج 2 ص 206.

(3) آل عمران : 134.

(4) لعق ظ.

الصفحة 196 من 397