مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 397

الجراب على ظهره إلى منازل الارامل واليتامى والمساكين.

وقيل : إن عبدالرحمن السلمي علم ولد الحسين عليه السّلام « الحمد » فلما قرأها على أبيه أعطاه ألف دينار ، وألف حلة ، وحشافاه درا ، فقيل له في ذلك فقال : وأين يقع هذا من عطائه يعني تعليمه وأنشد الحسين عليه السّلام :

إذا جادت الدنيا عليك فجد بها  

على الناس طرا قبل أن تتفلت  

فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت  

ولا البخل يبقيها إذا ما تولت  

ومن تواضعه عليه السّلام أنه مر بمساكين وهم يأكلون كسرا لهم على كساء فسلم عليهم ، فدعوه إلى طعامم فجلس معهم ، وقال : لولا أنه صدقة لاكلت معكم ، ثم قال : قوموا إلى منزلي ، فأطمعهم وكساهم وأمر لهم بدراهم.

وحدث الصولي عن الصادق عليه السّلام في خبر أنه جرى بينه وبين محمد بن الحنفية كلام فكتب ابن الحنفية إلى الحسين عليه السّلام : أما بعد يا أخي فان أبي وأباك علي : لا تفضلني فيه ولا أفضلك ، وامك فاطمة بنت رسول الله (ص) ، ولو كان ملء الارض ذهبا ملك أمي ما وفت بامك ، فاذا قرأت كتابي هذا فصر إلي حتى تترضاني فانك أحق بالفضل مني والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ، ففعل الحسين عليه السّلام ذلك فلم يجر بعد ذلك بينهما شئ (1).

بيان : بامك أي بفضلها.

4 - قب : ومن شجاعته عليه السّلام أنه كان بين الحسين عليه السّلام وبين الوليد بن عقبة منازعة في ضيعة فتناول الحسين عليه السّلام عمامة الوليد عن رأسه وشدها في عنقه وهو يومئذ وال على المدينة ، فقال مروان : بالله ما رأيت كاليوم جرأة رجل على أميره ، فقال الوليد : والله ما قلت هذا غضبا لي ولكنك حسدتني ، على حملي عنه ، وإنما كانت الضيعة له ، فقال الحسين : الضيعة لك يا وليد وقام.

وقيل له يوم الطف : انزل على حكم بني عمك ، قال : لا والله لا اعطيكم [ ب ] يدي إعطاء الذليل ، ولا أفر فرار العبيد ، ثم نادى يا عباد الله! إني عذت بربي

____________________

(1) المصدر ص 66.

الصفحة 192 من 397