مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 397

في عباس بن مرداس : اقطعوا لسانه عني.

وفد أعرابي المدينة فسأل عن أكرم الناس بها ، فدل على الحسين عليه السّلام فدخل المسجد فوجده مصليا فوقف بازائه وأنشأ :

لم يخب الآن من رجاك ومن  

حرك من دون بابك الحلقه  

أنت جواد وأنت معتمد  

أبوك قد كان قاتل الفسقه  

لولا الذي كان من أوائلكم  

كانت علينا الجحيم منطبقه  

قال : فسلم الحسين وقال : يا قنبر هل بقي من مال الحجاز شئ؟ قال : نعم أربعة آلاف دينار ، فقال : هاتها قد جاء من هو أحق بها منا ، ثم نزع برديه ولف الدنانير فيها وأخرج يده من شق الباب حياء من الاعرابي وأنشأ :

خذها فاني إليك معتذر  

واعلم بأني عليك ذو شفقه  

لو كان في سيرنا الغداة عصا  

أمست سمانا عليك مندفقه  

لكن ريب الزمان ذو غير  

والكف مني قليلة النفقه  

قال : فأخذها الاعرابي وبكا فقال له : لعلك استقللت ما أعطيناك ، قال : لا ، ولكن كيف يأكل التراب جودك ، وهو المروي عن الحسن بن علي عليهما السّلام (1)

بيان : قوله : « عصا »؟ لعل العصا كناية عن الامارة والحكم ، قال الجوهري قولهم : لا ترفع عصاك عن أهلك ، يراد به الادب وإنه لضعيف العصا أي الترعية ويقال أيضا : إنه للين العصا ، أي رفيق حسن السياسة لما ولي انتهي ، أي لو كان لنا في سيرنا في هذه الغداة ولاية وحكم أو قوة لامست يد عطائنا عليك صابة ، والسماء كناية عن يد الجود والعطاء ، والاندفاق الانصباب ، وريب الزمان حوادثه ، وغير الدهر كعنب أحداثه ، أي حوادث الزمان تغير الامور ، قوله : كيف يأكل التراب جودك أي كيف تموت وتبيت تحت التراب فتمحى وتذهب جودك.

3 - قب : شعيب بن عبدالرحمن الخزاعي قال : وجد على ظهر الحسين بن علي يوم الطف أثر فسألوا زين العابدين عليه السّلام عن ذلك فقال : هذا مما كان ينقل

__________________

(1) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 65 و 66.

الصفحة 191 من 397