26
* ( باب ) *
« ( مكارم أخلاقه ، وجمل أحواله ، وتاريخه وأحوال ) »
« ( أصحابه صلوات الله عليه ) »
1 - شى : عن مسعدة قال : مر الحسين بن علي عليهما السّلام بمساكين قد بسطوا كساء لهم وألقوا عليه كسرا فقالوا : هلم يا ابن رسول الله! فثنى وركه فأكل معهم ثم تلا « إن الله لا يحب المستكبرين » ثم قال : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم يا ابن رسول الله ، فقاموا معه حتى أتوا منزله ، فقال للجارية : أخرجي ما كنت تدخرين (1).
2 - قب : عمرو بن دينار قال : دخل الحسين عليه السّلام على اسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : واغماه ، فقال له الحسين عليه السّلام : واما غمك يا أخي؟ قال : دينى وهو ستون ألف درهم فقال الحسين : هو علي قال : إني أخشى أن أموت ، فقال الحسين لن تموت حتى أقضيها عنك ، قال : فقضاها قبل موته.
وكان عليه السّلام يقول : شر خصال الملوك : الجبن من الاعداء ، والقسوة على الضعفاء والبخل عند الاعطاء.
وفي كتاب أنس المجالس أن الفرزدق أتى الحسين عليه السّلام لما أخرجه مروان من المدينة فأعطاه عليه السّلام أربعمائة دينار ، فقيل له : إنه شاعر فاسق منتهر (2) فقال عليه السّلام إن خير مالك ما وقيت به عرضك ، وقد أثاب رسول الله (ص) كعب بن زهير ، وقال
____________________
(1) تفسير العياشى ج 2 ص 257 ، والاية في النحل : 22 ولفظها « إنه لايحب المستكبرين ».
(2) يقال : انتهره : استقبله بكلام يزجره به وفى المصدر : « مشهر » فلو صح كان معناه أنه يشهر الناس بالفضائح ويهجوهم ، ويحتمل أن يكون تصحيف « متهتر » أى مولع في تمزيق أعراض الناس بالفضائح والقبائح.




