مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 397

وكان أقل ضررا بالنسبة إليهم من حجر وأصحابه ، فكان قتله أشنع ، فلذا قدمه والاخبات الخشوع والتواضع. قوله : « هنات وهنات » أي شرور وفساد وظلم.

وقال الفيروز آبادي « الهوشة » الفتنة ، والهيج ، والاضطراب ، والاختلاط والهواشات بالضم الجماعات من الناس والابل والاموال الحرام ، والمهاوش ما غصب وسرق ، وقال : الهيش الافساد ، والتحريك والهيج ، والحلب الرويد والجمع.

قوله « مؤتجرا » أي طالبا للاجر والثواب ، وقال الجزري في حديث مانع الزكاة « أنا آخذها وشطر ماله عزمة من عزمات الله » أي حق من حقوق الله وواجب من واجباته.

قال الحربي : غلط الراوي في لفظ الرواية إنما هو « شطر ماله » أي يجعل ما له شطرين ويتخير عليه المصدق فيأخذ الصدقة من خير النصفين ، عقوبة لمنعه الزكاة فأما ما لا يلزمه فلا ، وقال الخطابي في قوله الحربي : لا أعرف هذا الوجه وقيل معناه أن الحق مستوفى منه غير متروك عليه ، وإن ترك شطر ماله كرجل كان له ألف شاة مثلا فتلفت حتى لم يبق إلا عشرون فانه يؤخذ منه عشر شياة لصدقة الالف ، وهو شطر ماله الباقي ، وهذا أيضا بعيد لانه قال : أنا آخذها وشطر ماله ولم يقل : أنا آخذ وأشطر ماله.

وقيل : إنه كان في صدر الاسلام يقع بعض العقوبات في الاموال ثم نسخ كقوله في الثمر المعلق : من خرج بشئ فله غرامة مثليه ، والعقوبة ، وكقوله : في ضالة الابل المكتومة غرامتها ومثلها معها ، وكان عمر يحكم به ، وقد أخذ أحمد بشئ من هذا وعمل به.

وقال الشافعي في القديم : من منع زكاة ماله اخذت منه واخذ شطر ماله عقوبة على منعه ، واستدل بهذا الحديث وقال في الجديد : لا يؤخذ منه إلا الزكاة لا غير وجعل هذا الحديث منسوخا انتهى.

قوله « ينحل » من النحلة بمعنى العطية أو النحول بمعنى الهزال والثاني بعيد

الصفحة 19 من 397