مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 397

ثم قام من ساعته ودخل على الوالي ، فقال الوالي : بلغني قتل غلمانك فآجرك الله فيهم ، فقال الحسين عليه السّلام : فاني أدلك على من قتلهم فاشدد يدك بهم ، قال : أو تعرفهم يا ابن رسول الله ، قال : نعم كما أعرفك ، وهذا منهم فأشار بيده إلى رجل واقف بين يدي الوالي.

فقال الرجل : ومن أين قصدتني بهذا ومن أين تعرف أني منهم؟ فقال له الحسين عليه السّلام : إن أنا صدقتك تصدقني؟ قال : نعم ، والله لاصدقنك ، فقال : خرجت ومعك فلان وفلان وذكرهم كلهم فمنهم أربعة من موالي المدينة ، والباقون من جيشان المدينة ، فقال الوالي : ورب القبر والمنبر ، لتصدقني أو لاهرقن لحمك بالسياط ، فقال الرجل : والله ما كذب الحسين ولصدق ، وكأنه كان معنا فجمعهم الوالي جميعا ، فأقروا جميعا فضرب أعناقهم.

6 - يج : روي أن رجلا صار إلى الحسين عليه السّلام فقال : جئتك أستشيرك في تزويجي فلانة ، فقال : لا احب ذلك وكانت كثيرة المال ، وكان الرجل أيضا مكثرا فخالف الحسين فتزوج بها ، فلم يلبث الرجل حتى افتقر ، فقال له الحسين عليه السّلام : قد أشرت إليك ، فخل سبيلها فان الله يعوضك خيرا منها ، ثم قال : وعليك بفلانة فتزوجها فما مضت سنة حتى كثر ماله ، وولدت له ذكرا وانثى : ورأى منها ما أحب.

7 - يج : روي أنه لما ولد الحسين عليه السّلام أمر الله تعالى جبرئيل أن يهبط في ملاء من الملائكة فيهنئ محمدا ، فهبط فمر بجزيرة فيها ملك يقال له فطرس ، بعثه الله في شئ فأبطأ فكسر جناحه فألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد الله سبعمائة عام ، فقال فطرس لجبرئيل : إلى أين؟ فقال : إلى محمد ، قال : احملني معك لعله يدعو لي.

فلما دخل جبرئيل وأخبر محمدا بحال فطرس ، قال له النبي : قل يتمسح بهذا المولود ، فتمسح فطرس بمهد الحسين عليه السّلام ، فأعاد الله عليه في الحال جناحه ثم ارتفع مع جبرئيل إلى السماء.

الصفحة 183 من 397