مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 397

قوله « فهو » أي التأمير مطلقا أو تأمير معاوية ، قوله « أن يتخذ » أي عن أن يتخذ ، وهو متعلق بقوله « فرغ » أي لما خلص عليه السّلام نفسه عن البيعة ، فرغ عن أن يتخذ بيعة الشقي على المؤمنين ، لان بيعتهم كان تابعا لبيعته ، ولم يبايعوا أنفسهم بيعة على حدة ، وإليه أشار بقوله « لان هذه الطبقة » وقوله : « ولان الحسن » دليل آخر على عدم تأميره على الحسن عليه السّلام وقوله « فقد اعتقد » جزاء للشرط في قوله : « ولو لم يشترط ».

وقال الجزري : وفي حديث أبي هريرة إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين اتخذوا عباد الله خولا ، بالتحريك أي خدما وعبدا يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم وقال : الدخل بالتحريك ، الغش والعيب والفساد ، ومنه الحديث إذا بلغ بنوا أبي العاص ثلاثين كان دين الله دخلا ، وحقيقته أن يدخلوا في الدين امورا لم تجر به السنة انتهى.

والدول بضم الدال وفتح الواو جمع دولة بالضم وهو ما يتداولونه بينهم يكون مرة لهذا ومرة لهذا ، قوله « من اتخذه » أي اتخاذ من اتخذه ، وهو فاعل « جاز » وقوله « من اعتمد » مبتدأ وقوله « علم وسلم » خبره.

ويقال : سامه سوء العذاب أي حمله عليه ، قوله « إن البر » كأنه استيناف أو اللام فيه مقدر أي لان البر مقهور ، ويمكن أن يكون اتقى تصحيف أتقن أو أيقن.

و « بانقيا » قرية بالكوفة « والحيرة » بلدة قرب الكوفة ، والكناسة بالضم موضع بالكوفة.

قوله « الداعية » هي خبر « أن » أي أمثال تلك المعاونات على الظلم صارت أسبابا لتغيير أحكام الله التي من جملتها نقل صدقة بانقيا إلى الحيرة.

و « الاثرة » الاستبداد بالشئ والتفرد به ، و « الهذر » بالتحريك « الهذيان » وبالدال المهملة البطلان.

قوله « ومن أنزل راهبا » حاصله أن عبدالله كان من المترهبين المتعبدين

الصفحة 18 من 397