مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 397

الحسين أعلمنا علما ، وأثقلنا حلما ، وأقربنا من رسول الله رحما ، كان إماما قبل أن يخلق ، وقرأ الوحي قبل أن ينطق ، ولو علم الله أن أحدا خير منا (1) ما اصطفى محمدا (ص) فلما اختار محمدا واختار محمد عليا إماما ، واختارك علي بعده واخترت الحسين بعدك ، سلمنا ورضينا بمن هو الرضا ، وبمن نسلم به من المشكلات (2).

بيان : قوله : « فقال : الله » أي لا تحتاج إلى أن أذهب وأرى فانك بعلومك الربانية أعلم بما اخبرك بعد النظر ، ويحتمل أن يكون المراد بالنظر النظر بالقلب ، بما علموه من ذلك ، فانه كان من أصحاب الاسرار فلذا قال : أنت أعلم به مني من هذه الجهة ، ولعل السؤال لانه كان يريد أولا أن يبعث غير قنبر لطلب ابن الحنفية فلما لم يجد غيره بعثه.

ويحتمل أن يكون أراد بقوله « مؤمنا » ملك الموت عليه السّلام ، فانه كان يقف ويستأذن للدخول عليهم فلعله أتاه بصورة بشر فسأل قنبرا عن ذلك ليعلم أنه يراه أم لا ، فجوابه حينئذ أني لا أرى أحدا وأن أعلم بما تقول ، وترى مالا أرى فلما علم أنه الملك بعث إلى أخيه.

« فعجل عن شسع نعله » أي صار تعجيله مانعا عن عقد شسع النعل ، قوله : « عن سماع كلام » أي النص على الخليفة ، فان السامع إذا أقر فهو حي بعد وفاته ، وإذا أنكر فهو ميت في حياته ، أو المعنى أنه سبب لحياة الاموات بالجهل والضلالة بحياة العلم والايمان ، وسبب لموت الاحياء بالحياة الظاهرية أو بالحياة المعنوية إن لم يقبلوه ، وقيل يموت به الاحياء أي بالموت الارادي عن لذات هذه النشأة الذي هو حياة اخروية في دار الدنيا وهو بعيد.

« كونوا أوعية العلم » تحريص على استماع الوصية ، وقبولها ونشرها ، أو

____________________

(1) في هامش نسخة المصنف نقلا عن الكافى : ولو علم الله في احد غير محمد خيرا لما اصطفى.

(2) الكافى ج 1 ص 301 و 302 مع اختلاف يسير.

الصفحة 177 من 397