مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 397

البخاري : لما مات الحسن بن الحسن بن علي عليهما السّلام ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت فسمعوا صائحا يقول : « هل وجدوا ما فقدوا »؟ فأجابه آخر : « بل يئسوا فانقلبوا » وفي رواية غيرها أنها ، أنشدت بيت لبيد :

___________________

وذلك لان أولاده المذكورين بأسمائهم على اختلاف في عددهم ( بين 15 21 ) انماهم من عشرة من أزواجه عليه السّلام ، قد سماهن أهل السير كما سمعت من ابن سعد في الطبقات وهذه النسبة بين عدد الازواج والاولاد ، هو المتعارف المعتاد فلو كان تزوج مائتين وخمسين امرأة أو ثلاث مائة امرأة ، كان لابد وأن يتولد منهن أكثر من مائتين ولد : ذكر وانثى على الاقل بعد فرض العقم في جمع منهن.

ولا يحتمل العزل منهن ، لانه عليه السّلام انما كان يتزوج الشابة من النساء والابكار رغبة في مباضعتهن ، والالتذاذ من المباضعة لا يتحقق مع العزل كما لا يخفى.

على ان الرجل انما يعزل عن المرأة مخافة أن يولدها ، وذلك اما لنقص في حسبها أو مخافة العيلة ، اما ناقصة الحسب فلم يكن ليرغب فيها مثل الحسن السبط عليه السّلام مع شرفه الباذخ ولم يذكر في شئ من كتب السير أنه رغب إلى خضراء الدمن ، وانما كان يخطب الاشراف من النساء أبا واما.

وأما خوف العيلة فهو الذى كان يبارى بجوده وفضله السحاب ، وقد روى عن ابن سيرين ( كما في الحلية للحافظ أبى نعيم راجع ج 2 ص 142 كشف الغمة ) أنه قال : تزوج الحسن بن على عليهما السّلام امرأة فأرسل اليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم وعن الحسن بن سعيد ، عن أبيه قال : متع الحسن بن على عليهما السّلام امرأتين ( يعنى حين طلقهما ) بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت احداهما : متاع قليل من حبيب مفارق ونقل ابن شهر آشوب ( ج 4 ص 17 من مناقبه ) أنه تزوج جعدة بنت الاشعث وأرسل اليها ألف دينار.

فهذا الرجل الذى ينفق كيف يشاء ، لا يخاف العيلة وكثرة الاولاد ، كيف وقد قال جده صلّى الله عليه وآله : تناكحوا تناسلوا تكثروا فانى اباهي بكم الامم يوم القيامة ولو بالسقط ، أو كيف يعزل وانه يعلم بشرى القرآن المجيد بكوثر من نسل رسول الله منه ومن أخيه الحسين ، أكان يعزل نطفته رغما لتلك البشارة؟ كلا وكلا.

الصفحة 171 من 397