مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 397

علي صلوات الله عليه وبايع ضبة احتوشها مع الاشعث والمنذر بن الجارود الطاغي الباغي.

وصدق الحسن صلوات الله عليه أنه كان بيده هذه الجماجم ، يحاربون من حارب ولكن محاربة منهم للطمع ، ويسالمون من سالم لذلك ، وكان من حارب لله عزّ وجلّ ، وابتغى القربة إليه والحظوة منه قليلا ، وليس فيهم عدد يتكافى أهل الحرب لله ، والنزاع لاولياء الله ، واستمداد كل مدد وكل عدد ، وكل شدة على حجج الله عزّ وجلّ.

بيان : قوله صلّى الله عليه وآله « قاما أو قعدا » أي سواء قاما بأمر الامامة أم قعدا عنه للمصلحة والتقية ، ويقال « سفهه » أي نسبه إلى السفه ، و « تعقبه » أي أخذه بذنب كان منه.

قوله : « والمبايعة على ما يدعيه المدعون » المبايعة مبتدأ ولم يلزم خبره أي لو كانت مبايعة على سبيل التنزل فهي كانت على شروط ولم تتحقق تلك الشروط فلم تقع المبايعة ، ويحتمل أن يكون نتيجة لما سبق أي فعلى ما ذكرنا لم تقع المبايعة على هذا الوجه أيضا.

قوله « على نفسه » لعله متعلق بالاسقاط بأن يكون « على » بمعنى « عن » قوله : « هو الذي امره مأمور » الظاهر زيادة لفظ « مأمور » وعلى تقديره يصح أيضا إذ في العرف لا يطلق الامير على النبي صلّى الله عليه وآله فيكون كل من نصب أميرا مأمورا. قوله « يريد أن من حكمه » لعل خبر « أن » محذوف (1) بقرينة المقام والاسعاف الاعانة وقضاء الحاجة.

قوله « لمن أمره رسول الله عليهم » أي على هوازن أو على أهل مكة ، والمعنى كما أن هوازن لا يكونون أمراء على الذين أمرهم رسول الله (ص) على هوازن كذلك قريش وأهل مكة بالنسبة إلى من أمرهم الله عليهم وبعثهم لقتالهم.

____________________

(1) بل قد عرفت ان الضمير في « حكمه » يرجع إلى الفئ فيكون « من حكمه » خبر « أن » واسمه « حكم هوازن ».

الصفحة 17 من 397