مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 397

وكان الحسن بن الحسن حضر مع عمه الحسين عليه السّلام يوم الطف فلما قتل الحسين عليه السّلام واسر الباقون من أهله جاءه أسماء بنت خارجة فانتزعه من بين الاسارى ، وقال : والله لا يوصل إلى ابن خولة أبدا فقال عمر بن سعد : دعوا لابي حسان ابن اخته ، ويقال إنه اسر وكان به جراح قد أشفى منه.

وروي أن الحسن بن الحسن عليه السّلام خطب إلى عمه الحسين عليه السّلام إحدى ابنتيه فقال له الحسين عليه السّلام : اختر يا بني أحبهما إليك فاستحيى الحسن ولم يحر جوابا فقال له الحسين عليه السّلام : فاني قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثرهما شبها بفاطمة امي بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله.

وقبض الحسن بن الحسن وله خمس وثلاثون سنة رحمه الله وأخوه زيد بن الحسن حي ، ووصى إلى أخيه من امه إبراهيم بن محمد بن طلحة ، ولما مات الحسن ابن الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين بن علي عليهما السّلام على قبره فسطاطا وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلما كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم الليل سمعت صوتا يقول : « هل وجدوا ما فقدوا » فأجابه آخر يقول : « بل يئسوا فانقلبوا ».

ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه رحمه الله ، وأما عمرو والقاسم وعبدالله بنو الحسن بن علي عليهما السّلام فانهم استشهدوا بين يدي عمهم الحسين بن علي عليهما السّلام بالطف رضي الله عنهم وأرضاهم وأحسن عن الدين والاسلام وأهله جزاءهم ، وعبدالرحمن بن الحسن رضي الله عنه خرج مع عمه الحسين عليه السّلام إلى الحج فتوفي بالابواء وهو محرم رحمة الله عليه والحسين بن الحسن المعروف بالاثرم كان له فضل ولم يكن له ذكر في ذلك ، وطلحة ابن الحسن كان جوادا.

بيان : قوله « وما يمنعه » أي المشيب (1) قوله ، « ما ألوتك ، رفدا » أي

____________________

(1) وفى المصدر ص 178 : وما يمنعه؟ يا أمير المؤمنين ، شيبه.

الصفحة 168 من 397