مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 397

وقال الجوهري « الشفق » مادون الدية وذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كاملة فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الاشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى وغاله الشئ أي أخذه من حيث لم يدر ، و « المعتر » الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل والمراد هنا السائل والضمير في « يعلم » راجع إلى المعتر ويمكن إرجاعه إلى زيد بتكلف.

قوله « ليس بقوال » أي إنه لا يقول لمن يحط رحله بفنائه ملتمسا معروفه أين تريد؟ لانه معلوم أن الناس لا يطلبون المعروف إلا منه ، و « الوغد » الرجل الدني الذي يخدم بطعام بطنه ، وحاصل البيت أن الاداني إذا قصروا عن المعالي والمفاخر فهو ليس كذلك بل هو منتسب إلى المجد بسبب آباء وجدود ، قوله : « إذا انتحل » على البناء للمجهول ، قوله « ما يرام » أى لا يقصد بسوء ، و « التليد » القديم ضد الطريف.

3 - شا : وخرج زيد بن الحسن رحمة الله عليه من الدنيا ولم يدع الامامة ولا ادعاه له مدع من الشيعة ولا غيرهم ، وذلك أن الشيعة رجلان إمامي وزيدي فالامامي يعتمد في الامامة على النصوص ، وهي معدومة في ولد الحسن عليه السّلام باتفاق ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب ، والزيدي يراعي في الامامة بعد علي والحسن والحسين عليهم السّلام الدعوة والجهاد ، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسالما لبني امية ، ومتقلدا من قبلهم الاعمال ، وكان رأيه التقية لاعدائه ، والتألف لهم والمداراة ، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الامامة كما حكيناه.

وأما الحشوية فانها تدين بامامة بني امية ولا ترى لولد رسول الله صلّى الله عليه وآله إمامة على حال ، والمعتزلة لا ترى الامامة إلا فيمن كان على رأيها في الاعتزال ومن تولوهم العقد بالشورى والاختيار ، وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الاحوال ، والخوارج لا ترى إمامة من تولى أمير المؤمنين عليه السّلام وزيد كان متواليا أباه وجده بلا خلاف.

الصفحة 166 من 397