مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 397

فإن قال : فان الحسن قال لجبير بن نفير (!) حين قال له : إن الناس يقولون إنك تريد الخلافة فقال : قد كان جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت ، ويسالمون من سالمت ، تركتها ابتغاء وجه الله ، وحقن دماء امة محمد ثم أثيرها يا تياس أهل الحجاز؟.

قلنا : إن جبيرا كان دسيسا إلى الحسن عليه السّلام دسه معاوية إليه ليختبره هل في نفسه الاثارة؟ وكان جبير يعلم أن الموادعة التي وداع معاوية غير مانعة من الاثارة التي اتهمه بها ، ولو لم يجز للحسن عليه السّلام مع المهادنة التي هادن أن يطلب الخلافة لكان جبير يعلم ذلك ، فلا يسأله ، لانه يعلم أن الحسن عليه السّلام لا يطلب ما ليس له طلبه ، فلما اتهمه بطلب ما له طلبه ، دس إليه دسيسه هذا ليستبرئ برأيه وعلم أنه الصادق وابن الصادق وأنه إذا أعطاه بلسانه أنه لا يثيرها بعد تسكينه إياها فانه وفي بوعده ، صادق في عهده.

فلما مقته قول جبير قال له : يا تياس أهل الحجاز ، والتياس بياع عسب الفحل الذي هو حرام ، وأما قوله « بيدي جماجم العرب » فقد صدق عليه السّلام ولكن كان من تلك الجماجم الاشعث بن قيس في عشرين ألفا ويزهدونهم (2).

قال الاشعث يوم رفع المصاحف : ووقع تلك المكيدة : « إن لم تجب إلى ما دعيت إليه لم يرم معك غدا يمانيان بسهم ، ولم يطعن يمانيان برمح ، ولا يضرب يمانيان بسيف » وأومأ بيده (3) إلى أصحابه أبناء الطمع وكان في تلك الجماجم شيث بن ربعي تابع كل ناعق ، ومثير كل فتنة ، وعمرو بن حريث الذي ظهر على

____________________

(1) هذا هو الصحيح كما في المصدر ص 209 وعنونه في الاصابة في القسم الثانى وقال : جبير بن نفير بالنون والفاء ابن مالك بن عامر الحضرمى أبوعبدالرحمان مشهور من كبار التابعين ولا بيه صحبة ، وهكذا عنونه في الاستيعاب.

(2) في بعض نسخ المصدر؟ « يزيدونهم ».

(3) بقوله خ ل.

الصفحة 16 من 397