مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 397

إليها مائة ألف درهم ، ففعلت وسمت الحسن فسوغها المال ، ولم يزوجها من يزيد فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها ، وكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم ، وقالوا : يا بني مسمة الازواج.

وروى عيسى بن مهران قال : حدثني عثمان بن عمر قال : حدثنا ابن عون عن عمر بن إسحاق قال : كنت مع الحسن والحسين عليهما السّلام في الدار فدخل الحسن عليه السّلام المخرج ثم خرج فقال : لقد سقيت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة لقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت أقلبها بعود معي.

فقال له الحسين عليه السّلام : ومن سقاكه؟ قال : وما تريد منه؟ أتريد قتله إن يكن هو هو ، فالله أشد نقمة منك وإن لم يكن هو فما احب أن يؤخذ بي برئ.

وروى عبدالله بن إبراهيم عن زياد المخارقي قال : لما حضرت الحسن عليه السّلام الوفاة استدعى الحسين عليه السّلام وقال : يا أخي إني مفارقك ، ولا حق بربي وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست وإني لعارف بمن سقاني السم ومن أين دهيت ، وأنا اخاصمه إلى الله عزّ وجلّ : فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ ، وانتظر ما يحدث الله عزّ وجلّ في.

فإذا قضيت نحبي فغمضني وغسلني وكفني وأدخلني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله لاجدد به عهدا ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة [ بنت أسد ] رضي الله عنها فادفني هناك وستعلم يا ابن ام إن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله (ص) فيجلبون في ذلك ، ويمنعونكم منه ، بالله اقسم عليك أن تهرق في أمري محجمة دم ، ثم وصى إليه بأهله وولده وتركاته ، وما كان وصى إليه أمير المؤمنين عليه السّلام حين استخلفه وأهله بمقامه ، ودل شيعته على استخلافه ، ونصبه لهم علما من بعده.

فلما مضى لسبيله غسله الحسين عليه السّلام وكفنه وحمله على سريره ، ولم يشك مروان ومن معه من بني امية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلّى الله عليه وآله فتجمعوا ولبسوا السلاح ، فلما توجه به الحسين عليه السّلام إلى قبر جده رسول الله (ص) ليجدد به عهدا

الصفحة 157 من 397