مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 397

ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذر عند الناس.

فما ذهبت الايام حتى بعث إليها معاوية مالا جسيما ، وجعل يمنيها بأن يعطيها مائة ألف درهم أيضا ويزوجها من يزيد وحمل إليها شربة سم لتسقيها الحسن عليه السّلام فانصرف إلى منزله وهو صائم فأخرجت وقت الافطار ، وكان يوما حارا شربة لبن وقد ألقت فيها ذلك السم ، فشربها وقال : عدوة الله! قتلتيني قتلك الله والله لا تصيبين مني خلفا ، ولقد غرك وسخر منك ، والله يخزيك ويخزيه.

فمكث عليه السّلام يومان ثم مضى ، فغدر بها معاوية ولم يف لها بما عاهد عليه.

24 - يج : روي أن الصادق عليه السّلام قال : لما حضرت الحسن بن علي عليه السّلام الوفاة بكى بكاء شديدا وقال : إني أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط ثم أوصى أن يدفنوه بالبقيع ، فقال : يا أخي احملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله لاجدد به عدهي : ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فادفني فستعلم يا ابن ام أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله ، فيجلبون في منعكم ، وبالله اقسم عليك أن تهرق في أمري محجمة دم.

فلما غسله وكفنه الحسين عليه السّلام وحمله على سريره وتوجه إلى قبر جده رسول الله صلّى الله عليه وآله ليجدد به عهدا ، أتى مروان بن الحكم ومن معه من بني امية فقال : أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي؟ لا يكون ذلك أبدا ولحقت عائشة على بغل وهي تقول : ما لي ولكم؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا احب.

فقال ابن عباس لمروان بن الحكم ، لا نريد دفن صاحبنا فانه كان أعلم بحرمة قبر رسول الله من أن يطرق عليه هجما ، كما طرق ذلك غيره ، ودخل بيته بغير إذنه ، انصرف فنحن ندفنه بالبقيع كما وصى.

ثم قال لعائشة : واسوأتاه يوما على بغل ويوما على جمل وفي رواية يوما تجملت ويوما تبغلت ، وإن عشت تفيلت ، فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغدادي فقال :

الصفحة 155 من 397