مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 397

مسيئهم ، وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خلفا ووالدا ، وأن تدفنني مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فاني أحق به وببيته ، ممن أدخل بيته بغير إذنه ، ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال الله فيما أنزله على نبيه صلّى الله عليه وآله في كتابه : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » (1) فو الله ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ، ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده.

فان أبت عليك الامرأة فأنشدك الله بالقرابة التي قرب الله عزّ وجلّ منك والرحم الماسة من رسول الله صلّى الله عليه وآله أن تهريق في محجمة من دم ، حتى نلقى رسول الله (ص) فنختصم إليه ونخبره بما كان من الناس إلينا بعده ، ثم قبض عليه السّلام.

قال ابن عباس : فدعاني الحسين بن علي عليهما السّلام وعبدالله بن جعفر وعلي بن عبدالله بن العباس فقال : اغسلوا ابن عمكم فغسلناه وحنطناه وألبسناه أكفانه ، ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد ، وإن الحسين أمر أن يفتح البيت ، فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ، ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان وقالوا : يدفن أمير المؤمنين الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان ، ويدفن الحسن مع رسول الله؟ لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا ، وتنقصف الرماح وينفد النبل.

فقال الحسين عليه السّلام : أما والله الذي حرم مكة ، للحسن بن علي وابن فاطمة أحق برسول الله صلّى الله عليه وآله وببيته ممن ادخل بيته بغير إذنه وهو والله أحق به من حمال الخطايا مسير أبي ذر رحمه الله ، الفاعل بعمار ما فعل ، وبعبد الله ما صنع ، الحامي الحمى ، المؤوي لطريد رسول الله صلّى الله عليه وآله لكنكم صرتم بعده الامراء ، وتابعكم على ذلك الاعداء ، وأبناء الاعداء.

قال : فحملناه فأتينا به قبر امه فاطمة عليها السّلام فدفناه إلى جنبها رضي الله عنه وأرضاه.

____________________

(1) الاحزاب : 53.

الصفحة 153 من 397