فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون ، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الاقدام (1).
17 - لى : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمد العطار ، عن الاشعري عن أبي عبدالله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة عن محمد بن عتبة ، عن ممد بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا التفت إلينا فبكى فقلت : ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال : أبكي مما يصنع بكم بعدي ، فقلت : وما ذاك يا رسول الله؟ قال : أبكي من ضربتك على القرن ، ولطم فاطمة خدها ، وطعنة الحسن في الفخذ ، والسم ألذي يسقى ، وقتل الحسين.
قال : فبكى أهل البيت جميعا فقلت : يا رسول الله ما خلقنا ربنا إلا للبلاء قال : أبشر يا علي فان الله عزّ وجلّ قد عهد إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق (2).
18 - د : في تاريخ المفيد : ليلتين بقيتا من صفر سنة سبع وأربعين من الهجرة كانت وفاة مولانا وسيدنا أبي محمد الحسن.
ومن كتاب الاستيعاب : اختلف في وقت وفاته فقيل : مات سنة تسع وأربعين وقيل [ بل مات ] في ربيع الاول سنة خمسين بعد ما مصى من خلافة معاوية عشر سنين ، وقيل : بل مات سنة إحدى وخمسين ، ودفن بدار أبيه ببقيع الغرقد وصلى عليه سعيد بن العاص أمير المدينة قدمه أخوه الحسين عليه السّلام وقال : لولا أنها سنة ما قمدتك ، سمته امرأته جعدة ابنة الاشعث بن قيس ، وقيل : جون بنت الاشعث ، وكان معاوية بن أبي سفيان قد ضمن لها مائة ألف درهم وأن يزوجها ابنه يزيد إذا قتلته ، فلما فعلت ذلك لم يف لها بما ضمن (3).
____________________
(1) المصدر : المجلس 24 الرقم 2.
(2) كتاب الامالى : ص 134 المجلس 28 الرقم 2.
(3) راجع الاستيعاب بذيل الاصابة ج 1 ص 376 وفيه : سمته امرأته بنت الاشعث بن




