مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 397

سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : إن جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي سمت الحسن بن علي عليهما السّلام وسمت مولاة له ، فأما مولاته فقاءت السم وأما الحسن فاستمسك في بطنه ثم انتفط به فمات (1).

بيان : نفطت الكف كفرح قرحت عملا أو مجلت وفي بعض النسخ انتقض.

13 - أقول : روي في بعض تأليفات أصحابنا أن الحسن عليه السّلام لما دنت وفاته ونفدت أيامه ، وجرى السم في بدنه ، تغير لونه واخضر ، فقال له الحسين عليه السّلام : ما لي أرى لونك مائلا إلى الخضرة؟ فبكى الحسن عليه السّلام وقال : يا أخي لقد صح حديث جدي في وفيك ، ثم اعتنقه طويلا وبكيا كثيرا.

فسئل عليه السّلام عن ذلك؟ فقال : أخبرني جدي قال : لما دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ، ومررت على منازل أهل الايمان ، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة إلا أن أحدهما من الزبرجد الاخضر ، والآخر من الياقوت الاحمر ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذان القصران؟ فقال : أحدهما للحسن ، والآخر للحسين عليهما السّلام.

فقلت : يا جبرئيل فلم لم يكونا على لون واحد؟ فسكت ولم يرد جوابا فقلت : لم لا تتكلم؟ قال : حياء منك ، فقلت له : سألتك بالله إلا ما أخبرتني فقال : أما خضرة قصر الحسن فانه يموت بالسم ، ويخضر لونه عند موته ، وأما حمرة قصر الحسين ، فانه يقتل ويحمر وجهه بالدم.

فعند ذلك بكيا وضج الحاضرون بالكباء والنحيب.

وقال ابن أبي الحديد : روى أبوالحسن المدائني قال : سقي الحسن عليه السّلام السم أربع مرات ، فقال : لقد سقيته مرارا فما شق علي مثل مشقة هذه المرة.

وروى المدائني عن جويرية بن أسماء قال : لما مات الحسن عليه السّلام أخرجوا جنازته فحمل مروان بن الحكم سريره ، فقال له الحسين عليه السّلام : تحمل اليوم جنازته وكنت بالامس تجرعه الغيظ؟ قال مروان : نعم كنت أفعل ذلك بمن يوازن

____________________

(1) الكافى باب مولد الحسن بن على عليهما السّلام الرقم 4 ( ج 1 ص 462 ).

الصفحة 146 من 397