مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 397

وعمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين جمعه ، وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت وكان الحسن والحسين عليهما السّلام يأخذان من معاوية الامال فلا ينفقان من ذلك على أنفسهما ولا على عيالهما ما تحمله الذبابة بفيها.

قال شيبة بن نعامة : كان علي بن الحسين عليهما السّلام ينحل فلما مات نظروا فإذا هو يعول في المدينة أربعمائة بيت من حيث لم يقف الناس عليه.

فان قال : فان هذا محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال : حدثنا أبوبشر الواسطي قال : حدثنا خالد بن داود ، عن عامر قال : بايع الحسن بن علي معاوية على أن يسالم من سالم ويحارب من حارب ، ولم يبايعه على أنه أمير المؤمنين.

قلنا : هذا حديث ينقض آخره أوله ، وأنه لم يؤمره ، وإذا لم يؤمره لم يلزمه الايتمار له إذا أمره ، وقد روينا من غير وجه ما ينقض قوله : « يسالم من سالم ، ويحارب من حارب » فلا نعلم فرقة من الامة أشد على معاوية من الخوارج وخرج على معاوية بالكوفة جويرية بن ذراع أو ابن وداع أو غيره من الخوارج فقال معاوية للحسن : اخرج إليهم وقاتلهم ، فقال : يأبى الله لي بذلك ، قال : فلم؟ أليس هم أعداؤك وأعدائي؟ قال : نعم يا معاوية ، ولكن ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فوجده ، فأسكت معاوية.

ولو كان ما رواه أنه بايع على أن يسالم من سالم ، ويحارب من حارب ، لكان معاوية لا يسكت على ماحجه به الحسن عليه السّلام ولانه يقول له : قد يايعتني على أن تحارب من حاربت كائنا من كان ، وتسالم من سالمت كائنا من كان ، وإذا قال عامر في حديثه : « ولم يبايعه على أنه أمير المؤمنين » قد ناقض لان الامير هو الآمر والزاجر ، والمأمور هو المؤتمر والمنزجر ، فأبى تصرف الآمر ، فقد أزال الحسن عليه السّلام في موادعته معاوية الايتمار له ، فقد خرج من تحت أمره حين شرط أن لا يسميه أمير المؤمنين.

ولو انتبه معاوية بحيلة الحسن عليه السّلام بما احتال عليه ، لقال له : يا با محمد أنت

الصفحة 14 من 397