مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 397

الخصومة والقتال.

22 - جا ، ما : المفيد ، عن محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن أحمد الحكيمي ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن سعيد بن يحيى ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبدالملك بن عمير اللخمي قال : قدم حارثة بن قدامة السعدي على معاوية ومع معاوية على السرير الاحنف بن قيس والحباب المجاشعي فقال له معاوية : من أنت قال : أنا حارثة بن قدامة قال : وكان نبيلا فقال له معاوية : ما عسيت أن تكون هل أنت إلا نحلة.

فقال : لا تفعل يا معاوية ، قد شبهتني بالنحلة (1) وهي والله حامية اللسعة حلوة البصاق ، ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب ، وما امية إلا تصغير أمة ، فقال معاوية : لا تفعل قال : إنك فعلت ففعلت.

قال له : فادن اجلس معي على السرير! فقال : لا أفعل ، قال : ولم؟ قال : لاني رأيت هذين قد أماطاك عن مجلسك فلم أكن لا شاركهما قال له معاوية : ادن اسارك ، فدنا منه فقال : يا حارثة إني اشتريت من هذين الرجلين دينهما ، قال : ومني فاشتر يا معاوية قال له : لا تجهر.

بيان : حامية اللسعة إما كناية عن عدم الشوك فيها ، وعدم التضرر بها أو أنها لطولها يمكن التحرز عن المؤذيات بالصعود عليها ، أو أن ثمرها ينفع في دفع السموم.

____________________

(1) النحلة : واحدة النحل بالفتح وهو ذباب العسل ، يقع على الذكر والانثى والحامية من قولهم حمى النار حموا : اذا اشتد حرها فالنحلة شديد حر لسعتها ، حلوة لعابها وهو العسل ، والمصنف قدّس سرّه - لما قرأ الكلمة « النخلة » جرى في بيانها على ما ستعرف.

الصفحة 134 من 397