مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 397

ايضاح : عار الفرس أي انفلت وذهب ههنا وههنا من مرحه ، ذكره الجوهري وقال : السالخ : الاسود من الحيات ، يقال أسود سالخ غير مضاف لانه يسلخ جلده كل عام.

أقول : قد مر أخبار فضله وشهادته رضى الله عنه في كتاب الفتن في باب أحوال أصحاب أمير المؤمنين صلوات عليه.

21 - ما : الحسين بن علي التمار ، عن محمد بن القاسم الانباري ، عن أبيه عن علي بن الحسن الاعرابي ، عن علي بن عمروس ، عن هشام بن السائب ، عن أبيه قال : خطب الناس يوما معاوية بمسجد دمشق وفي الجامع يومئذ من الوفود علماء قريش ، وخطباء ربيعة ومدارهها ، صناديد اليمن وملوكها.

فقال معاوية : إن الله تعالى أكرم خلفاءه ، فأوجب لهم الجنة ، وأنقذهم من النار ، ثم جعلني منهم وجعل أنصاري أهل الشام : الذابين عن حرم الله ، المؤيدين بظفر الله ، والمنصورين على أعداء الله.

قال : وكان في الجامع من أهل العراق الاحنف بن قيس ، وصعصعة بن صوحان فقال الاحنف لصعصعة : أتكفيني أم أقوم إليه أنا؟ فقال صعصعة للاحنف بل أكفيكه أنا ثم قام صعصعة فقال : يا ابن أبى سفيان تكلمت فأبلغت ، ولم تقصر دون ما أردت ، وكيف يكون ما تقول ، وقد غلبتنا قسرا ، وملكتنا تجبرا ، ودنتنا بغير الحق ، واستوليت بأسباب الفضل علينا ، فأما إطراؤك لاهل الشام فما رأيت أطوع لمخلوق وأعصى لخالق منهم : قوم ابتعت منهم دينهم وابدانهم بالمال ، فان أعطيتهم حاموا عليك ونصروك ، وإن منعتهم قعدوا عنك ورفضوك.

قال معاوية : اسكت ابن صوحان فوالله لولا أني لم أتجرع غصة غيظ قط افضل من حلم وأحمد من كرم سيما في الكف عن مثلك ، والاحتمال لذويك ، لما عدت إلى مثل مقالتك ، فقعد صعصعة ، فأنشأ معاوية يقول :

قلبت جاهلهم حلما ومكرمة  

والحلم عن قدرة فضل من الكرم  

ايضاح : المدره كمنبر السيد الشريف ، والمقدم في اللسان ، واليد عند

الصفحة 133 من 397