مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 397

ما فعلت الانصار وما بالهم لم يستقبلوني؟ فقيل له : إنهم محتاجون ليس لهم دواب فقال معاوية : وأين نواضحهم؟ فقال قيس بن سعد بن عبادة وكان سيد الانصار وابن سيدها : أفنوها يوم بدر واحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله صلّى الله عليه وآله حين ضربوك وأباك على الاسلام حتى ظهر أمرالله وأنتم كارهون ، فكست معاوية.

فقال قيس : أما إن رسول الله صلّى الله عليه وآله عهد إلينا أنا سلنقى بعده أثرة ، قال معاوية : فما أمركم به؟ فقال أمرنا أن نصبر حتى نلقاه ، قال : فاصبروا حتى تلقوه (1).

ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا غير عبدالله بن عباس فقال له : يا ابن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلا لموجدة أني قاتلتكم بصفين ، فلا تجد من ذلك يا ابن عباس ، فان عثمان قتل مظلوما ، قال ابن عباس فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما ، قال : عمر قتله كافر ، قال ابن عباس : فمن قتل عثمان؟ قال : قتله المسلمون ، قال فذاك أدحض لحجتك.

قال : فانا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته عليهم السّلام فكف لسانك ، فقال : يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن؟ قال : لا ، قال : أفتنهانا عن تأويله قال : نعم ، قال : فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به؟

ثم قال : فأيهما أوجب علينا قراءته أو العمل به؟ قال : العمل به؟ قال : كيف نعمل به ولا نعلم ما عنى الله؟ قال : سل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك ، قال : إنما انزل القرآن على أهل بيتي ، أنسأل عنه آل أبي سفيان؟ يا معاوية أتنهانا أن نعبدالله بالقرآن بما فيه من حلال وحرام فان لم تسأل الامة عن ذلك حتى تعلم تهلك وتختلف.

قال : اقرؤا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم ، وارووا

____________________

(1) روى البخارى في باب مناقب الانصار ج 2 ص 311 قال : حدثنى محمد بن بشار حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن هشام قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال النبى صلى الله عليه وآله للانصار : انكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقونى وموعدكم الحوض.

الصفحة 125 من 397