مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 397

قوله : « فضربت أنف هذا الامر » هذا مثل تقوله العرب إذا أرادت بيان الاستقصاء في البحث والفكر ، وإنما خص الانف والعين لانهما صورة الوجه والذي يتأمل من الانسان إنما هو وجهه ، أي عرضت وجوه هذا الامر على العقل واحدا واحدا وتأملت فيها ، وقال الخيلى في كتاب العين : الضرب يقع على جميع الاعمال.

أقول : ويحتمل أن يكون الضرب بمعناه كناية عن زجره بأي وجه يمكن حتى اتجه الغدر فيه.

ولم الله شعثه بالتحريك ، أي أصلح وجمع ما تفرق من اموره ، أي لا يبقى لك أخ إن ترع عند النكباب حاله ، فان المهذب الاخلاق من الرجال قليل. والوامق المحب ، وقال الجوهري ، الورد الذي يشم ، الواحدة وردة ، وبلونه قيل للاسد ورد ، وللفرس ورد.

11 - جا : محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن الحسين الجوهرى ، عن علي بن سليمان ، عن الزبير بن بكار ، عن على بن صالح ، عن عبدالله بن مصعب عن أبيه قال : حضر عبدالله بن عباس مجلس معاوية بن أبي سفيان فأقبل عليه معاوية فقال : يا ابن عباس إنكم تريدون أن تحرزوا الامامة كما اختصصتم بالنبوة ، والله لا يجتمعان أبدا ، إن حجتكم في الخلافة مشتبهة على الناس ، إنكم تقولون نحن أهل بيت النبى صلّى الله عليه وآله فما بال خلافة النبوة في غيرنا.

وهذه شبهة لانها يشبه الحق وبها مسحة من العدل ، وليس الامر كما تظنون ، إن الخلافة ينقلب في أحياء قريش برضى العامة وشورى الخاصة ولسنا ند الناس يقولون ليت بني هاشم ولونا ، ولوو ولونا كان خيرا لنا في دنيانا واخرانا ، ولو كنتم زهدتم فيها أمس كما تقولون ، ما قاتلتم عليها اليوم ، والله لو ملكتموها يا بني هاشم لما كانت ريح عاد ولا صاعقة ثمود بأهلك للناس منكم.

فقال ابن عباس رحمه الله : أما قولك يا معاوية إنا نحتج بالنبوة في استحقاق الخلافة ، فهو والله كذلك فان لم يتسحق الخلافة بالنبوة ، فبم يستحق؟

وأما قولك إن الخلافة والنبوة لا يجتمعان لاحد ، فأين قول الله عزّ وجلّ : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب

الصفحة 118 من 397