مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 397

أبوالحسن عليه السّلام علي ، كان والله علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل الحجى ، ومحتد الندا ، وطود النهى ، وعلم الورى ، ونورا في ظلمة الدجى ، وداعيا إلى المحجة العظمى ، ومستمسكا بالعروة الوثقى ، وساميا إلى المجد والعلا ، وقائد الدين والتقى وسيد من تقمص وارتدى ، بعل بنت المصطفى ، وأفضل من صام وصلى ، وأفخر من ضحك وبكى ، صاحب القبلتين ، فهل يساويه مخلوق كان أو يكون.

كان والله كالاسد مقاتلا ولهم في الحروب حاملا على مبغضيه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلى يوم التناد.

ايضاح : المحتد بالكسر الاصل ، والندا : العطاء ، والطود الجبل العظيم.

10 - ل : ابن موسى ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن العباس بن الفرج عن أبي سلمة الغفاري ، عن عبدالله بن إبراهيم بن أبي فروة ، عن عبدالملك بن مروان قال : كنا عند معاوية ذات يوم وقد اجتمع عنده جماعة من قريش وفيهم عدة من بني هاشم فقال معاوية : يا بني هاشم بم تفخرون علينا؟ أليس الاب والام واحدا والدار والمولد واحدا؟ فقال ابن عباس : نفخر عليكم بما أصبحت تفخر به على سائر قريش ، وتفخر به قريش على الانصار ، وتفخر به الانصار على سائر العرب وتخفر به العرب على العجم : برسول الله (ص) وبما لا تستطيع له إنكارا ولا منه فرارا.

فقال معاوية : يا ابن عباس لقد اعطيت لسانا ذلقا تكاد تغلب بباطلك ، حق سواك ، فقال ابن عباس : مه فان الباطل لا يغلب الحق ودع عنك الحسد ، فلبئس الشعار الحسد.

فقال معاوية : صدقت أما والله إني لا حبك لخصال أربع مع مغفرتي لك خصالا أربعا فأما ما احبك فلقربتك برسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأما الثانية فانك رجل من اسرتي وأهل بيتي ومن مصاص عبد مناف ، وأما الثالثة فان أبي كان خلا لابيك وأما الرابعة فانك لسان قريش وزعيمها وفقيهها.

وأما الاربع التي غفرت لك : فعدوك علي بصفين ، فيمن عدا ، وإساءتك في خذلان عثمان فيمن أساء ، وسعيك على عائشة أم المؤمنين فيمن سعى ، ونفيك

الصفحة 114 من 397