مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 397

كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي وأنت طالب حاجة ، وأنا سلطان وأنت سوقة ، وذكر نحوا من ذلك ، فلما قرأ الحسن الكتاب تبسم وأنفذ بالكتاب إلى معاوية ، فكتب معاوية إلى زيدا يؤنبه ويأمره أن يخلي عن أخي سعيد وولده وامرأته ورد ماله وبناء ما قد هدمه من داره ، ثم قال وأما كتابك إلى الحسن باسمه واسم امه ، لا تنسبه إلى أبيه ، وامه بنت رسول الله وذلك أفخر له إن كنت تعقل.

وذكروا أن الحسن بن علي عليهما السّلام دخل على معاوية يوما فجلس عند رجله وهو مضطجع فقال له : يا أبا محمد ألا اعجبك من عائشة تزعم أني لست للخلافة أهلا؟ فقال الحسن عليه السّلام : وأعجب من هذا جلوسي عند رجلك ، وأنت نائم ، فاستحيا معاوية واستوى قاعدا واستعذره.

كشف : مثله ثم قال : قلت : والحسن عليه السّلام لم يعجب من قول عائشة إن معاوية لا يصلح للخلافة ، فان ذلك عنده ضروري ، لكنه قال : وأعجب من توليك الخلافة قعودي (1).

بيان : يحتمل أن يكون التعجب من صدور هذا القول منها ، وإن كان حقا لكونها مقرة بخلافة أبيها مع اشتراكهما في عدم الاستحقاق ، وداعية لمعاوية إلى مقاتلة أمير المؤمنين عليه السّلام.

13 - قب : وفي العقد أن مروان بن الحكم قال للحسن بن علي عليهما السّلام بين يدي معاوية : أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن! ويقال إن ذلك من الخرق فقال عليه السّلام : ليس كما بلغك ، ولكنا معشر بني هاشم طيبة أفواهنا ، عذبة شفاهنا فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن ، وأنتم معشر بني امية فيكم بخر شديد ، فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن إلى اصداغكم ، فانما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك.

قال مروان : أما إن فيكم يا بني هاشم خصلة ( سوء ) (2) قال : وما هي؟

____________________

(1) راجع كشف الغمة ج 2 ص 150 ، مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 22 و 23.

(2) الزيادة من المصدر ج 4 ص 23.

الصفحة 106 من 397