الحق أبلج ما يحيل سبيله | والحق يعرفه ذوو الالباب |
كشف : عن الشعبي مثله (1).
بيان : رأيت في بعض الكتب أن عروق الثرى إبراهيم عليه السّلام لكثرة ولده في البادية ، ولعله عليه السّلام عرض بكون معاوية ولد زنا ليس من ولد إبراهيم قوله : « ما يحيل سبيله » أي ما يتغير قال الفيروز آبادى : حال يحيل حيولا تغير وفي كشف الغمة تخيل بالخاء المعجمة على صيغة الخطاب ونصب السبيل أي لا يمكنك أن توقع في الخيال غيره.
12 - قب : وقال معاوية للحسن بن علي عليهما السّلام : أنا أخير منك يا حسن ، قال : وكيف ذاك يا ابن هند؟ قال : لان الناس قد أجمعوا علي ولم يجمعوا عليك قال هيهات هيهات لشر ما علوت ، يابن آكلة الاكباد ، المجتمعون عليك رجلان : بين مطيع ومكره ، فالطائع لك عاص لله ، والمكره معذور بكتاب الله ، وحاش لله أن أقول : أنا خير منك فلا خير فيك ، ولكن الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل.
كتاب الشيراي : روى سفيان الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله : « وشاركهم في الاموال والاولاد » (2) أنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني مذ كنت ابغضك ، قال الحسن : اعلم يا يزيد أن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي ، لان الله تعالى يقول : « وشاركهم في الاموال والاولاد » وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر ، فلذلك كان يبغض جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وهرب سعيد بن سرح من زياد إلى الحسن بن علي عليهما السّلام فكتب الحسن إليه يشفع فيه ، فكتب زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة أما بعد فقد أتاني
____________________
(1) كشف الغمة ج 2 ص 152 ، المناقب ج 4 ص 22.
(2) أسرى : 64.




