ولا يعادينا ولا يعرف حقنا ، فنحن نرجو أن يغفر الله له ويدخله الجنة ، فهذا مسلم ضعيف.
فلما سمع ذلك معاوية ، أمر لكل واحد منهم بمائة ألف درهم غير الحسن والحسين وابن جعفر فأنه أمر لكل واحد منهم بألف ألف درهم (1).
أقول : وجدته في كتاب سليم برواية ابن أبي عياش عنه بتغيير ما وقد أوردته في كتاب الفتن ، وقد مر بعض الخبر بأسانيد في باب نص النبي (ص) على الاثني عشر صلوات الله عليهم (2).
وقال ابن أبي الحديد : روى المدائني قال : لقي عمرو بن العاص الحسن عليه السّلام في الطواف فقال له : يا حسن زعمت أن الدين لا يقوم إلا بك وبأبيك ، فقد رأيت الله أقام معاوية فجعله راسيا بعد ميله ، وبينا بعد خفائه ، أفيرضى الله بقتل عثمان؟ أو من الحق أن تطوف بالبيت كما يدور الجمل بالطحين عليك ثياب كغرقئ البيض (3) وأنت قاتل عثمان؟ والله إنه لالم للشعث ، وأسهل للوعث ، أن يوردك معاوية حياض أبيك.
فقال الحسن عليه السّلام : إن لاهل النار علامات يعرفون بها : إلحاد لاولياء الله وموالاة لاعداء الله ، والله إنك لتعلم أن عليا لم يرتب في الدين ، ولم يشك في الله ساعة ولا طرفة عين ، قط ، ووالله لتنتهين يا ابن ام عمرو ، أولا نفذن حضنيك (4) بنوافذ أشد من الاقضبة فاياك والهجم علي فاني من قد عرفت ، ليس بضعيف الغمزة
____________________
(1) الاحتجاج ص 147 148.
(2) أخرجه في ج 36 ص 231 ( الطبعة الحديثة ) عن كمال الدين ، والخصال وعيون الاخبار للصدوق وهكذا عن غيبة الشيخ النعمانى.
(3) الغرقئ : القشرة الملتزقة ببياض البيض ، شبه رداءه عليه السّلام بالغرقئ للطافتة وبياضه.
(4) الحضن ما دون الابط إلى الكشح ، وكانه جعل الاقضبة جمع القضيب وهو السيف الدقيق الذى ليس بصحيفة فهو أنفذ.




