مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 373

حتى مجلت (1) يداها وطب الرحى في يدها.

بيان : طب أي تأنى في الامور وتلطف ولعل المعنى أثرت فيها قليلا قليلا ولعل فيه تصحيفا (2).

8 - قب : في الصحيحين إن عليا عليه السّلام قال أشتكي مما أندء بالقرب فقالت فاطمة عليها السّلام : والله إني أشتكي يدي مما أطحن بالرحى وكان عند النبي صلّى الله عليه وآله اسارى فأمرها أن تطلب من النبى صلّى الله عليه وآله خادما ، فدخلت على النبي صلّى الله عليه وآله وسلمت عليه ورجعت ، فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : مالك؟ قالت : والله ما استطعت أن اكلم رسول الله صلّى الله عليه وآله من هيبته ، فانطلق علي معها إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، فقال لهما : لقد جاءت بكما حاجة ، فقال علي : مجاراتهما فقال صلّى الله عليه وآله : لا ولكني أبيعهم وانفق أثمانهم على أهل الصفة ، وعلمها تسبيح الزهراء.

كتاب الشيرازي أنها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن في المسجد أربعمائة رجل مالهم طعام ولاثياب ولولا خشيتي خصلة لاعطيتك ما سألت ، يا فاطمة إني لا اريد أن ينفك عنك أجرك إلى الجارية ، وإني أخاف أن يخصمك علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم القيامة بين يدي الله عزّ وجلّ إذا طلب حقه منك ثم علمها صلاة التسبيح فقال أميرالمؤمنين : مضيت تريدين من رسول الله صلّى الله عليه وآله الدنيا فأعطانا الله ثواب الآخرة.

[ قال ] قال أبوهريرة : فلما خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله من عند فاطمة أنزل الله على رسوله « وإما تعرضن عنهم ابتغآء رحمة من ربك ترجوها » يعني عن قرابتك وابنتك فاطمة ابتغاء مرضاة الله ، يعني طلب رحمة من ربك ، يعني رزقا من ربك ترجوها « فقل لهم قولا ميسورا » (3) يعني قولا حسنا.

فلما نزلت هذه الاية أنفذ رسول الله صلّى الله عليه وآله جارية إليها للخدمة وسماها فضة.

تفسير الثعلبي ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام ، وتفسير القشيري ، عن جابر الانصاري أنه

____________________

(1) مجلت يده قرحت يده او تجمع ماء فيها بين الجلد واللحم بسبب العمل.

(2) بل المراد بالطب أن تجعل طبابة أى سيرا من الجلد على الرحى فتمسكها بيدها وتدير.

(3) الاسراء : 30.

الصفحة 86 من 373