طيبا ، فقام النبي صلّى الله عليه وآله إلى طاق في البيت فجاء بطبق فيه زبيب وكعك وأقط وقطف عنب (1) فوضعه بين يدي فاطمة عليها السّلام فوضع رسول الله صلّى الله عليه وآله يده في الطبق وسمى الله وقال : كلوا بسم الله ، فأكلت فاطمة ورسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين فبينما هم يأكلون إذ وقف سائل على الباب فقال : السلام عليكم أطعمونا مما رزقكم الله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : اخسأ ، فقالت فاطمة : يا رسول الله! ما هكذا تقول للمسكين ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله إنه الشيطان وأن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة فأراد الشيطان أن يصيب منه وما كان ذلك ينبغي له.
وعن حذيفة قال : كان النبي صلّى الله عليه وآله لا ينام حتى يقبل عرض وجنة فاطمة عليها السّلام أو بيت ثدييها.
وعن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال كان رسول الله صلّى الله عليه وآله لا ينام حتى يضع وجهه الكريم بين ثديي فاطمة عليها السّلام.
65 - ع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن شعيب بن واقد عن إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إنما سميت فاطمة محدثة لان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة « إن الله اصطفيك وطهرك واصطفيك على نساء العالمين - يا فاطمة - اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين » (2) فتحدثهم ويحدثونها فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟ فقالوا : إن مريم كانت سيدة نساء عالمها وإن الله عزّ وجلّ جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الاولين والآخرين.
____________________
(1) الكعك خبز معروف فارسى معرب -. والاقط بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها لبن يابس متحجر يتخذ من مخيض الغنم يقال له بالفارسية « كشك » -. والقطف بالكسر العنقود.
(2) آل عمران : 37. 38.




