ورسوله فمد أصحاب رسول الله (ص) أعناقهم إليها فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أين علي قال عمار بن ياسر : فلما سمعت ذلك وثبت حتى أتيت عليا عليه السّلام فأخبرته فجاء فدفع رسول الله صلّى الله عليه وآله القطيفة إليه فقال : أنت لها ، فخرج بها إلى سوق الليل فنقضها سلكا سلكا فقسمها في المهاجرين والانصار ثم رجع إلى منزله وما معه منها دينار ، فلما كان من غد استقبله رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا أبا الحسن أخذت أمس ثلاثة آلاف مثقال من ذهب فأنا والمهاجرون والانصار نتغدى عندك غدا ، فقال علي عليه السّلام نعم يارسول الله.
فلما كان الغد أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله في المهاجرين والانصار حتى قرعوا الباب ، فخرج إليهم وقد عرق من الحياء ، لانه ليس في منزله قليل ولا كثير فدخل رسول الله صلّى الله عليه وآله ودخل المهاجرون والانصار حتى جلسوا ودخل علي على فاطمة فإذا هو بجفنة مملوءة ثريدا عليها عراق يفور منها ريح المسك الاذفر فضرب علي بيده عليها فلم يقدر على حملها ، فعاونته فاطمة على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول الله ، فدخل صلّى الله عليه وآله على فاطمة فقال : أي بنية أنى لك هذا؟ قالت : يا أبت هومن عندالله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الحمد الله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران ، فقالت فاطمة : يا أبة أنا خير أم مريم؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أنت في قومك ، ومريم في قومها.
64 - مصباح الانوار : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أقبلت فاطمة عليها السّلام إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فعرف في وجهها الخمص - قال : يعني الجوع - فقال لها : يا بنية ههنا فأجلسها على فخذه الايمن ، فقالت : يا أبتاه إني جائعة ، فرفع يديه إلى السماء فقال : اللهم رافع الوضعة ومشبع الجاعة أشبع فاطمة بنت نبيك ، قال أبوجعفر عليه السّلام : فوالله ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا.
ذوعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إن فاطمة بنت محمد وجدت علة فجاءها رسول الله صلّى الله عليه وآله عائدا فجلس عندها وسألها عن حالها ، فقالت : إني أشتهي طعاما




