وبإسناده ، عن أحمد بن محمد الثعلبي ، عن عبدالله بن حامد ، عن أبي محمد المزني ، عن أبي يعلى الموصلي ، عن سهل بن زنجلة الرازي ، عن عبدالله بن صالح عن ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبدالله أن النبي صلّى الله عليه وآله أقام أياما لم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه ، وطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا ، فأتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شئ آكلة فاني جائع؟ فقالت : لا والله بأبي أنت وامي ، فلما خرج من عندها بعث إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وغطت عليها وقالت : لاؤثرن بها رسول الله صلّى الله عليه وآله على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام
فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فرجع إليها ، فقالت : بأبي أنت وامي قد أتانا الله بشئ فخبأته ، قال : هلمي ، فأتته فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبرا ولحما ، فلما نظرت إليه بهتت فعرفت أنها كرامة من الله عزّ وجلّ فحمد ت الله وصلت على نبيه ، فقال صلّى الله عليه وآله : من أين لك هذا يا بنية؟ فقالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فحمد الله عزّ وجلّ وقال : الحمد الله الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم ، فإنها كانت إذا رزقها الله تعالى فسئلت عنه قالت : هو من عندالله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى علي ثم أكل رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وجميع أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وأهل بيته جميعا وشبعوا وبقيت الجفنة كما هي ، قالت فاطمة : فأوسعت منها على جميع جيراني وجعل الله فيها البركة والخير كما فعل الله بمريم عليها السّلام.
قب : الثعلبي في تفسيره وابن المؤذن في الاربعين بإسنادهما عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مثله.
61 - ومن كتاب المناقب المذكور عن أبي الفرج محمد بن أحمد المكي ، عن المظفر بن أحمد بن عبدالواحد ، عن محمد بن علي الحلواني ، عن كريمة بنت أحمد ابن محمد المروزي ، وأخبرني أيضا به عاليا قاضي القضاة محمد بن الحسين البغدادي عن الحسين بن محمد بن علي الزينبي ، عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمد المروزية بمكة حرسها الله تعالى ، عن أبي علي زاهر بن أحمد ، عن معاذ بن يوسف الجرجاني عن أحمد بن محمد بن غالب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن [ ابن ] نمير ، عن مجالد عن ابن عباس. قال :




